Anasayfa الرئسية   Bize ulaşın اتصل بنا     Sesli chat دردشة صوتية  

           Hoş geldiniz اهلاً وسهلاً 

فاروق فائق عمر
 

 

 كثيرون نحن

  شعر/ فاروق فائق عمر

كثيرون نحن

نفيضُ من عمق ِ الرافدين

نأتي مع اليتامى  و الارامل

نأتي من كركوك

من تازه خورماتو

من آمرلىٌ

من تسعين

من طوز خورماتو

من تلعفر ...

من صفحات ِ التأريخ

في أربيل

و آلتون كوپرو

ومن كلِّ المدن المنكوبة

في عراق النخيل  و الأهوار

والدمِّ المسفوح

ومن خلل الدخان و الشظايا

لا نساوم حياتنا الفانية

بوجودنا الأزلي

نحن هنا ...

من عهد ِ الطوفان

نبحرُ في ألواح ِ  سومر

وفي أشرعة ِ أهازيجنا

معا ً ...

نحو تخوم ( تركمانيا ) العراق

فإنتظروا  وعودَنا

في أحضان ِ السلام

لنستولدَ أطفالا ً

من ضياء ِ الشمس

لا يطالهُم  الرعبُ و الأهوال

ولا الموتُ  و الاشلاء

و سوف نأتيكم  بأخبار

 أبناء ِالله الذين

قضوا في الدهاليز ِ

و الطرقات و الاسواق

وفي ضفاف ِ الربِّ

وعيونهُم  تقدحُ  شررا ً

نحو الآتي

في قمة ِ الموج ِ العاتي

المكلّل بالظَفَرِ ...

و ميلاد النور ..

 

فاروق فائق عمر

گوتنبورغ ـ السويد

 

  لا  أتراجع ...!!

شعر / فاروق فائق عمر

 

( 1 )

 

طفولة ٌ حافلة ٌ بالألم

أمامي صفحة ٌ بيضاء

ملطخة ٌ بالدّم

وفي يدي سيف ٌ أو قلم

لا فرق ...

إنني أنبشُ الآن ذاكرتي

أغرق ُ في بحر ٍ هائج ٍ .. متلاطم

بالأشلاء ِ والجثث

لا أتراجع ... !!

بل أبحثُ عن حقيقة ِ الأشياء

في الوجود ِ والعدم

أتذكّرُ ببطء

بأنني ذهبت ُ مرة ً

الى بستان ِ ( گاورباغي )

فإخضرت عينايَ

من وهجِ إخضرار الأشجار

فهويتُ في أديم ِ ذاكرتي

ولم أرجع أبدا ً

 

( 2 )

 

أتذكرُ الآن

أتذكرُ ببطء

أسواقَ ( كركوك )

سوقََ ( القورية )

السوقَ الكبير

والأزقة َ التي تنصهرُ في الزمان

والمدافعَ البرونزية

أمام ( القشلة ِ)

والأشياءَ الصغيرة في الأرصفة

الصغيرة جداً

التي توسّدت أعماقي

تدوّي فجأة ً

مثل المدافع البرونزية

المصوبة ِ نحو السماء

فتهطلُ الأمطارُ

وتفيضُ السيولُ

وتصهلُ السُحبُ

مثل الخيول

وينتفضُ نهرُ ( خاصه صو )

عارما ً .. هائجا ً

صوب جسرِ ( الطبقچلي )

فلا أتراجعُ ...

قيدَ  شعرة

بل  أحدّقُ  مذهولا ً

لجذورِ أقدامي

   في  أنقاضِ  المدينة ...

______

 

( كلبٌ سائب .. )

 

كلبٌ سائب

أتى للمدينة

ناحلا ً .. جائعا ً

فجلس على  قارعة ِ الطريق

يَرقبُ السوقَ والمارة

بنظرات ٍ حزينة

ينهشُ  القلقُ

أعماقَه  الدفينة

يسيلُ اللعابُ من  فكّيه

و يتلوّى من ألم الجوع

                            فإمتدت أياد ُ السابلة اليه

بعظام ٍ دسمة ٍ

فإبتلع الأيادي

وإلتهم ..

                      المدينة .. !!

 

 

 

 

Copyright ® 2005 iraqiyoon.com All Rights Reserved