|
المادة (140)
من الدستور العراقي
حــلـقــة خـطيـرة ضـمـن مخـطـط
تقسيم العراق
أنور بيرقدار
رئيس حزب العدالة التركماني
العراقي
F
المادة (140)
من
الدستور العراقي حلـقة خطيرة ضمن مخطط تقسيم العراق
المقدمة:-
بعد
احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية عين حاكم
مدني أمريكي من قبل الإدارة الأمريكية في العراق وهو بول
بريمر فقام هذا الأخير بعدة إجراءات للسيطرة على الوضع في
العراق ومن هذه الإجراءات حل الجيش والشرطة وجميع أجهزة
الدولة الأمنية السابقة ثم أسس مجلس حكم انتقالي يضم 25
عضواً من مختلف شرائح الشعب العراقي ولكن كان ثقل الأكراد
والأحزاب الشيعية كبير جداً في هذا المجلس بسبب موالاة
وتأييد هذان الطرفان للاحتلال الأمريكي.
ثم أصدر بول
بريمر قانوناً لإدارة شؤون العراق سمي بقانون أدارة الدولة
واجبر أعضاء مجلس الحكم بالتوقيع على هذا القانون إلا أن
العجب العجاب هو إدخال مادة في هذا القانون بطلب من
الأكراد وقد كتبت هذه المادة بأيادي كردية صرفة وتلبي
طموحات الأكراد التوسعية وتؤدي بالنتيجة إلى استقلال
الأكراد وانفصالهم عن العراق باسم (دولة كردستان الكبرى).
هذه المادة
اُدخلت في قانون إدارة الدولة تحت رقم 58، وبعد أجراء
الانتخابات لتشكيل الحكومة الانتقالية العراقية تم تشكيل
لجنة صياغة الدستور من قبل المجلس الوطني العراقي وكان
للأكراد والأحزاب الشيعية ثقل كبير في هذه اللجنة لكونهم
الأكثرية فيها ولهذا السبب فان الأكراد تمكنوا من ترحيل
المادة 58 من قانون إدارة الدولة إلى الدستور العراقي
الجديد تحت رقم 140وتنص المادة 58 على ما يلي :
المادة
الثامنة والخمسون:
أ-
تقوم الحكومة العراقية الانتقالية ولا سيما الهيئة العليا
لحل نزاعات الملكية العقارية وغيرها من الجهات ذات
العلاقة، وعلى وجه السرعة، باتخاذ تدابير، من اجل رفع
الظلم الذي سببته ممارسات النظام السابق والمتمثلة بتغيير
الوضع السكاني لمناطق معينة بضمنها كركوك، من خلال ترحيل
ونفي الإفراد من اماكن سكناهم، ومن خلال الهجرة القسرية من
داخل المنطقة وخارجها، وتوطين الافراد الغرباء عن المنطقة،
وحرمان السكان من العمل، ومن خلال تصحيح القومية. ولمعالجة
هذا الظلم، على الحكومة الانتقالية العراقية اتخاذ الخطوات
التالية:
1.
فيما يتعلق بالمقيمين المرحلين والمنفيين والمهجرين والمهاجرين،
وانسجاما مع قانون الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية
العقارية، والاجراءات القانونية الاخرى، على الحكومة
القيام خلال فترة معقولة، باعادة المقيمين الى منازلهم
وممتلكاتهم، واذا تعذر ذلك على الحكومة تعويضهم تعويضا
عادلا.
2.
.بشأن الإفراد الذين تم نقلهم إلى مناطق وأراضي معينة، على
الحكومة البت في امرهم حسب المادة 10 من قانون الهيئة
العليا لحل النزاعات الملكية العقارية، لضمان أمكانية
اعادة توطينهم، او لضمان امكانية تلقي تعويضات من الدولة،
او امكانية تسلمهم لأراضي جديدة من الدولة قرب مقر اقامتهم
في المحافظة التي قدموا منها، او امكانية تلقيهم تعويضا عن
تكاليف انتقالهم الى تلك المناطق.
3.
بخصوص الاشخاص الذين حرموا من التوظيف او من وسائل معيشية اخرى
لغرض اجبارهم على الهجرة من اماكن اقامتهم في الاقاليم
والاراضي، على الحكومة ان تشجع توفير فرص عمل جديدة لهم في
تلك المناطق والاراضي.
4.
اما بخصوص تصحيح القومية فعلى الحكومة الغاء جميع القرارات ذات
الصلة، والسماح للاشخاص المتضررين، بالحق في تقرير هويتهم
الوطنية وانتمائهم العرقي بدون اكراه او ضغط.
ب-
لقد تلاعب النظام السابق ايضا بالحدود الادارية وغيرها
بغية تحقيق اهداف سياسية. على الرئاسة والحكومة العراقية
الانتقالية تقديم التوصيات الى الجمعية الوطنية وذلك
لمعالجة تلك التغييرات غير العادلة. وفي حالة عدم تمكن
الرئاسة الموافقة بالاجماع على مجموعة من التوصيات، فعلى
مجلس الرئاسة القيام بتعيين محكم محايد وبالاجماع لغرض
دراسة الموضوع وتقديم التوصيات. وفي حالة عدم قدرة مجلس
الرئاسة على الموافقة على محكم، فعلى مجلس الرئاسة ان تطلب
من الامين العام للامم المتحدة تعيين شخصية دولية مرموقة
للقيام بالتحكيم المطلوب.
ج-
تؤجل التسوية النهائية للاراضي المتنازع عليها، ومن ضمنها
كركوك، الى حين استكمال الاجراءات اعلاه، واجراء احصاء
سكاني عادل وشفاف والى حين المصادقة على الدستور الدائم.
يجب ان تتم هذه التسوية بشكل يتفق مع مبادىء العدالة، اخذا
بنظر الاعتبار ارادة سكان تلك الاراضي. (أ.هـ)
كما تمكنوا من
الغاء الفقرآت (ب،جـ،د) من المادة 53 من قانون ادارة
الدولة المؤقت وترحيل الفقرة ( أ ) منها الى الدستور
العراقي الجديد لكون هذه الفقرة تخدم قضيتهم وهذا هو نص
المادة 53
المادة
الثالثة والخمسون:
أ-
يعترف بحكومة اقليم كردستان بصفتها الحكومة الرسمية للاراضي
التي كانت تدار من قبل الحكومة المذكورة في 19 آذار 2003
الواقعة في محافظات دهوك واربيل والسليمانية وكركوك وديالى
ونينوى. ان مصطلح "حكومة اقليم كردستان" الوارد في هذا
القانون يعني المجلس الوطني الكردستاني. ومجلس وزراء
كردستان والسلطة الاقليمية في اقليم كردستان.
ب-
تبقى
حدود المحافظات الثمانية عشر بدون تبديل خلال المرحلة
الانتقالية.
ج-
يحق للمحافظات خارج اقليم كردستان، فيما عدا بغداد وكركوك، تشكيل
اقاليم فيما بينها، وللحكومة العراقية المؤقتة ان تقترح
آليات لتشكيل هذه الاقاليم، على ان تطرح على الجمعية
الوطنية المنتخبة للنظر فيها واقرارها يجب الحصول بالاضافة
الى موافقة الجمعية الوطنية على أي تشريع خاص بتشكيل اقليم
جديد على موافقة اهالي المحافظات المعنية بواسطة استفتاء.
د-
يضمن هذا القانون الحقوق الادارية والثقافية والسياسية للتركمان
والكلدو آشوريين والمواطنين الاخرين كافة. (أ.هـ )
جاء في نص
المادة 58 بأن تأخذ الحكومة الانتقالية على عاتقها تطبيق
المادة 58 وعلى وجه السرعة إلا أن رئيس وزراء الحكومة
الانتقالية ابراهيم الجعفري تماطل في تطبيق هذه المادة
لكونه رجلاً وطنياً أصيلاً وصاحب مبادئ ولعلمه ويقينه أن
تطبيق هذه المادة سوف يؤدي الى تقسيم العراق ولهذا السبب
اتخذت الأحزاب والحركات الكردية موقفاً معادياً منه ووصل
الامر الى حد اطلاق رئيس الجمهورية الكردي جلال الطالباني
تهماً ضد رئيس الوزراء الانتقالي إبراهيم الجعفري في فترة
حكم الحكومة الانتقالية وقد تناقلت وسائل الإعلام في حينها
هذه المشاكل.
ظهرت نتائج
الانتخابات للحكومة الدائمة بفوز قائمة الائتلاف بـ(130)
مقعداً في مجلس النواب العراقي وكان منصب رئاسة الوزراء من
حصة قائمة الائتلاف وجرى انتخابات رئيس الوزراء داخل قائمة
الائتلاف لتقديم مرشح القائمة ليكون رئيساً لوزراء الحكومة
العراقية الدائمة (أي للمرحلة القادمة) وتم اختيار الدكتور
إبراهيم الجعفري لهذا المنصب من قبل القائمة 555 (قائمة
الائتلاف العراقي الموحد) وقد جن جنون الأكراد بهذا
الاختيار وضغطوا على قائمة الائتلاف بتغيير مرشحها وبالفعل
تم تغيير الجعفري بنوري المالكي رئيس الوزراء العراقي
الحالي ودخل المالكي في مساومات مع الأحزاب الكردية حول
كركوك في تطبيق المادة 58 ( المادة 140 من الدستور
العراقي) في برنامج حكومته الذي نال ثقة مجلس النواب
العراقي على ضوءه.
ومنذ توليه
السلطة يقوم المالكي على قدم وساق بالتعجيل في تطبيق
المادة 58 وقدم تسهيلات كثيرة من أجل ذلك في شتى المجالات
حيث اطلق المالكي 280 مليون دولار من ميزانية الدولة لصرفه
على عملية تطبيع الأوضاع واننا نرى الانحياز الواضح من
نوري المالكي الى جانب الاكراد واكبر دليل على هذا تركيبة
لجنة تطبيع الأوضاع التي شكلت من قبله حيث عين شخصيتين
تركمانيتين مواليتين لسيادته في هذه اللجنة وذلك للقضاء
على الصوت التركماني المعارض للاطماع الكردية في هذه
اللجنة وهذا هو نص الأمر الديواني رقم 46 الصادر من ديوان
رئاسة الوزراء في 9/8/2006 لتشكيل لجنة تطبيع الاوضاع وفق
المادة (58).
أولاً:
تشكيل لجنة لتنفيذ المادة (140) من الدستور المتعلقة
بالمناطق المختلف عليها بضمنها محافظة كركوك وعلى الشكل
التالي:-
|
1.
|
السيد هاشم عبد الرحمن الشبلي / وزير العدل |
رئيساً. |
|
2.
|
السيد جواد كاظم البولاني / وزير الداخلية |
عضواً. |
|
3.
|
السيدة نرمين عثمان حسن / وزير البيئة |
عضواً. |
|
4.
|
السيد جاسم محمد جعفر / وزير الشباب
والرياضة (تركماني) |
عضواً. |
|
5.
|
السيد بابكر صديق أحمد / مجلس محافظة كركوك |
عضواً. |
|
6.
|
محمد خليل نصيف / مجلس محافظة كركوك |
عضواً. |
|
7.
|
السيد تحسين محمد علي كهية / مجلس محافظة
كركوك (تركماني) |
عضواً. |
|
8.
|
السيد آشور يندا دنيامين / مجلس محافظة كركوك |
عضواً. |
|
9.
|
الدكتور محمد أحسان السليفاني / ممثل عن إقليم
كردستان |
عضواً. |
ثانياً:
يوضع في رصيد هذه اللجنة مبلغ (200000000) دولار (فقط
مائتا مليون دولار) لتغطية مصاريف تنفيذ مضمون المادة(140)
من الدستور العراقي. (أ.هـ)
فعلى
الغيارى والوطنيين العراقيين ومن مختلف القوميات والطوائف
الوقوف امام هذه المؤامرة الخطيرة التي تؤدي الى تقسيم
العراق إلى دويلات صغيرة وضعيفة وتحتاج هذه القضية من
المخلصين لهذا الوطن الى وقفات وصيحات شجاعة وجريئة كصيحة
الشيخ والمرجع الديني محمد اليعقوبي الذي حذر الجهة
الكردية بالكف والتوقف عن اللعب بالنار أي محاولة السيطرة
على كركوك وضمها إلى إقليم ما يسمى (كردستان) وذلك في
خطابه رقم 120 في 29/7/2006 وهذا هو نص الخطاب
بسم الله
الرحمن الرحيم
شهدت مدينة كركوك اليوم 29/7/2006 تفجيراً ذهب ضحيته
عددٌ من الشهداء والجرحى في حي الواسطي وهذه الجريمة
المنكرة تأتي ضمن سلسلة من الحوادث المماثلة التي روعت هذه
المدينة المظلومة خلال الأسابيع الماضية في حالة لم يسبق
لها مثيل.
ويلمس المتتبع انها استهدفت في الغالب المناطق التي يقطنها
شيعة أهل البيت (عليهم السلام) من العرب والتركمان لكنهم
في هذه المدينة لم يستهدفوا لعقيدتهم كما في المدن الأخرى
من العراق الجريح وإنما استهدفوا لقوميتهم لان هذه
القوميات (العربية سنة وشيعة والتركمانية) متوحدة في كركوك
ضد التمدد غير المشروع لقومية أخرى تطالب بـ(تطبيع) الحالة
في كركوك.
وهي تقصد
بالتطبيع فرض هيمنتها بالقوة والعنف لانها لا تستند الى حق
تاريخي ولا جغرافي ولا ديموغرافي والوثائق كلها تشهد بذلك
ولا تخفى على احد.
لذا اتبعوا هذا الاسلوب اللا إنساني حيث غررّوا ببعض
الجهلة والمتحجرين والمضللين وغذوهم بالحقد الطائفي
ليكونوا وسيلتهم لتحقيق هذه الاهداف الدنيئة بتمزيق وحدة
هذه الجبهة العربية التركمانية التي تسعى للحفاظ على هوية
كركوك المتنوعة بالقوميات والاديان والتي ترفع شعار
التسامح والتعاون والعيش بسلام من دون ان يتجاوز احد على
حق الاخرين او يتمدّد اكثر من حجمه، فتأتي هذه التفجيرات
لتغذي الخلافات الطائفية وتزرع سوء الظن وعدم الثقة حتى
يتصاعد العنف ويضطر الكثير الى الهجرة فتكون نتيجة
(التطبيع) لصالح تلك الجهة.
اترون أي قذارة وانحطاط يتصف بها السياسيون حينما يتجردون
عن القيم الانسانية والمثل العليا وتعمى بصائرهم ولا يرون
الا مصالحهم ولا يشعرون الا بأنانياتهم فيصلون الى هذا
الاستخفاف بدماء الابرياء ومقدسات البلد.
لقد مهدّت تلك الجهة لهذه الحالة بسيطرتها بالقوة على كل
المفاصل المدنية والعسكرية والاقتصادية المهمة ورموا بعرض
الجدار القرارات والاوامر الادارية التي تصلهم من الوزارات
في الحكومة المركزية اذا شعروا منها انها تفقدهم بعض هذه
المفاصل الحيوية مستغلين ضعف الحكومة وعدم اكتراثها بمصالح
العباد والبلاد وقد مكنهم ذلك من تسهيل امر الارهابيين او
على الاقل غضّ النظر عنهم.
لتعلم تلك الجهة ان هذا لعب بالنار وكثيرا ما (تأتي الرياح
بما لا تشتهي السفن) فلترجع الى منطق الحكمة والعقل
والاخوة الانسانية ولتشارك القوميات الاخرى في المحافظة
على صفة التسامح والتعايش السلمي لكل القوميات والاديان
التي تتصف بها مدينة كركوك.
وليصبر اخواننا في كركوك وليحذروا هذه المؤامرات وليحافظوا
على وحدتهم وأخوتهم.
ولتصحو الحكومة المركزية من غفلتها ولتنتبه الى هذه
المدينة المظلومة ولتتفقدها وليبادر السيد رئيس الوزراء
لزيارتها وعلاج مشاكلها كما بادر الى زيارة البصرة فكلاهما
مدينتان (نفطيتان)!
وليلتفت المنفذون لهذه الجرائم ان الحقد الطائفي قد اعماهم
فصاروا ادوات بيد الغير ينفذ بهم مآربه من دون ان يستفيد
المنفذون شيئاً.
وفي الختام اسأل الله تعالى ان يحمي هذا البلد الكريم من
كل مكروه وان يهدي الامة لما فيه صلاحها وان تميز بين
اعدائها واصدقائها. (أ.هـ)
خطورة
تطبيق المادة (58)
حقاً ان
قانون ادارة الدولة الملغى (قانون بريمر) كان سبباً الى ما
آل اليه الوضع في العراق واتخذ هذا القانون أساسا ومرجعاً
في صياغة الدستور العراقي الذي يشبه القنبلة الموقوتة لو
طبق لادى الى تفتيت اوصال المجتمع العراقي ولقد فرض هذا
القانون على العراق وأجبر أعضاء مجلس الحكم المنحل على
التوقيع عليه وكما اسلفنا بان المادة 58 كتبت بايادي كردية
صرفة ورحلت بالكامل الى الدستور العراقي بطلب من الاكراد
فان في تطبيقها خطورة كبيرة على جميع الاصعدة ونذكر بعضاً
منها:-
1.
على الصعيد
السياسي.
ان تطبيق
المادة 58 حسب الرغبة الكردية يؤدي الى ضم كركوك الى ما
يسمى بإقليم كردستان وهناك مزايدة سياسية على كركوك من قبل
الحزبين الكرديين الرئيسيين، كما نادى مسعود البرزاني رئيس
الحزب الديمقراطي الكردستاني بان كركوك قلب كردستان نادى
جلال الطالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بان كركوك
قدس كردستان. ويجب ان نتساءل هل أن كركوك مدينة كردية او
كردستانية؟ والجواب على هذا السؤال هو كلا وذلك حسب الادلة
الواقعية والتاريخية وساذكر قسماً منها اقتبستها من بعض
مقالات الأستاذ احمد شكري والتي نشرت في بعض المواقع
الالكترونية وبعض الصحف حيث أثبت الكاتب بادلة قطعية على
تركمانية كركوك وان الاكراد كانوا اقلية في هذه المدينة.
الأدلة بالوثائق التاريخية على تركمانية كركوك
1.
تعهد الحكومة العراقية لعصبة الامم المتحدة مجموعة امور في
28 كانون الثاني سنة 1932 منه في المادة التاسعة ان العنصر
الغالب في قضائي كفري وكركوك هو العنصر التركماني.
ملاحظة :
قضاء كفري ابتلع من قبل الاكراد منذ 1991 في مؤامرة الملاذ
الآمن للاكراد في شمال العراق.
ويؤيد السادة
( د.وليد حمدي- الكرد وكردستان في الوثائق البريطانية-
وساطع الحصري- مذكراتي في العراق الجزء الثاني (1927-1941)
– و د.عزيز الحاج- القضية الكردية في العشرينيات) ما جاء
في المادة اعلاه ، ثم ان اللائحة الخاصة بالمسودة الاولى
للقانون الاساسي في 1921 طبعت باللغات العربية والكردية
والتركمانية .
2.
ويورد ساطع الحصري في كتابه الموسوم (مذكراتي في العراق)
انه كلف بمنصب معاون مدير المعارف في كركوك سنة 1921 وان
مستشار وزارة المعارف آنذاك الكابتن ن فاريل قال له (اذهب
الى كركوك .تول وظيفة معاون مدير المعارف هناك. هناك
يتكلمون التركية، وانت تعرف التركية)
3.
خيري أمين العمري. (حكايات سياسية من تاريخ العراق
الحديث)طبعة آفاق عربية للنشر والتوزيع ،بغداد . يؤكد في
الصفحة 66 ان كركوك تسكنها اكثرية تركمانية .
4.
فريق مزهر فرعون في كتابه (الحقائق الناصعة في الثورة
العراقية سنة 1920) يؤكد ان الاكراد يسكنون في لوائي
السليمانية واربيل ، والاتراك يسكنون في لواء كركوك.
5.
عبد المجيد حسيب القيسي في كتابه (هوامش على تاريخ العراق
السياسي) يذكر بان كركوك مدينة تركمانية تعود اصولها الى
اصول تركية في حين تسكن بالقرب منها قبائل كردية شديدة
البأس.
6.
ستيفن لو نكريك الذي شغل منصب الحاكم السياسي البريطاني في
كركوك يقول في كتابه (اربعة قرون من تاريخ العراق الحديث)
يقول (كانت بقايا الهجرات القديمة من التركمان متفرقة في
تلعفر وفي خط طويل من القرى على طريق الموصل من دلي عباس
الى الزاب الكبير وتمر كزت اكثريتهم في كركوك الجميلة
..... )
7.
ويؤكد ستيفن لو نكريك هذا الامر في كتابه (العراق الحديث
من السنة 1900 الى سنة 1950 ترجمة وتعليق سليم طه
التكريتي) ايضاً
8.
الموسوعة البريطانية التي لا يشك أحد في جدية المعلومات
الواردة فيها والخاضعة للبحث والتمحيص تشير بشكل لا مواربة
فيه الى ان (كركوك في الاساس مدينة تركمانية ولو ان هناك
من يتكلم العربية والكردية فيها ايضاً) في الوثائق
371/134255 و 371/ 134212 والمتضمنة ببرقية سرية برقم
1286في 12آب 1958 موجهة الى وزارة الخارجية .
9.
الكاتب والباحث الفلسطيني حنا بطاطو يؤكد في كتابه
(العراق-الجزء الثالث- صفحة224) ان كركوك تركمانية وهي
مركز نفطي على بعد 180 ميل الى الشمال من بغداد. وكانت
مدينة تركية بكل ما في الكلمة من معنى حتى ماض غير
بعيد.وانتقل الاكراد تدريجيا من القرى القريبة الى هذه
المدينة وتكثفت هجرتهم اليها مع نمو صناعة النفط. وبحلول
العام 1959 كان الاكراد قد اصبحوا يشكلون ثلث المدينة
بينما انخفض عدد التركمان الى ما يزيد قليلاً عن النصف ..)
10.
طارق عزيز يقول ( نحن منذ السبعينات كان موقفنا في القيادة
واضحاً وهو ان كركوك لا تدخل ضمن منطقة الحكم الذاتي لانها
لو دخلت ستكون مرحلة الانفصال بحيث تدخل لعبة النفط
والمؤمرات الدولية في قضية الوحدة الوطنية. اذا فبقاؤها
خارج الحكم الذاتي هي ضمانة ان لا تكون هناك مؤامرة
تقسيمية وهذا لمصلحة الجميع . تاريخيا كركوك ليست محافظة
كردية. تذهبين الى المدينة (والخطاب هنا موجه الى الكاتبة
والصحفية حميدة نعنع) فتجدين عرباً وأكرادا وتركماناً ،
والطابع الغالب تركماني .....) عن كتاب (طارق عزيز .. رجل
وقضية) لحميدة نعنع. طبعة بيروت سنة 2000 .
11.
سليم مطر يذكر في كتابه (جدل الهويات) في الصفحة 143-144
ان ( اغلب المراجع الموثقة تشير الى كون كركوك منطقة
تركمانية خالصة وان بدا تغير الواقع القومي لها مؤخراً .
وان الحكومة العراقية قد أقرت بهذه الحقيقة).
12.
المستشرق السوفياتي المعاصر البرت منيما يلوفتش منتشا
شفيلي في الصفحة 62 من كتابه (العراق في سنوات الانتداب
البريطاني) ترجمة الدكتور هاشم صالح التكريتي يؤكد ان (
التركمان يعيشون باعداد كبيرة في كركوك والتون كوﭙري
واربيل وصلاحية وقره تـﭙـه وطوز خورماتو وفي تلعفر ) وفي
الصفحة 89يذكر ان اغلبيه سكان كركوك من الذين يطلقون على
انفسهم اسم التركمان ليؤكدوا انحدارهم من الاتراك السلاجقة
وليس العثمانيين.
13.
وهناك حقائق تاريخية ووثائق اخرى تثبت تركمانية كركوك كنشر
الصحيفة الوحيدة التي كانت تصدر في كركوك وتطبع من قبل
رئاسة بلديتها بالعربية والتركمانية حتى عهد قريب.
وان البلاغ
البريطاني للمندوب السامي في مدينة كركوك بعد احداث
المذبحة التي ارتكبتها ثلة من الجيش الليفي في 4/آيار/1924
نشرت باللغة التركية فقط.
وأخيرا وليس
آخراً اقر (قانون اللغات المحلية) رقم 74 والصادر عام 1931
اجراء المحاكمات في المناطق التي تسكنها أغلبية تركمانية
وعلى رأسها كركوك واربيل باللغة التركية. كما تقرر بان
تكون الدراسة في المدارس التي تشكل طلابها اغلبية تركمانية
بلغتهم المحلية .(أ.هـ)
وهناك ادلة
واقعية أخرى تدل على تركمانية كركوك وليس كرديتها كما يدعي
الأكراد كالمناطق السكنية القديمة والأسواق والخانات
والحمامات حيث أن أصحابها من التركمان وحتى الجوامع
القديمة بناها التركمان وتقع جميعها في المناطق
التركمانية، وهذه نصوص مقتبسة من مقال الكاتب احمد شكري.
ماهي
الأدلة على تركمانية كركوك ؟
المناطق
السكنية القديمة في كركوك
س
: ماهي أهم المناطق القديمة في كركوك ؟
ج : اقدم
المناطق في كركوك هي منطقة القلعة ، ومناطق ( المصلى ،
بريادي ، بولاق ، جقور ، آوجي ، جاي ) في صوب القلعة حيث
يقسم نهر خاصة صو كركوك الى صوبين القلعة والقورية ومناطق
( اسكي تسن ، قورية ، بكلر ، جنجلر ، صاري كهية ، أحمد آغا
، جرت ميداني ، وشاطرلو وحمزه للر .... الخ ) في صوب
القورية .
س :
المناطق التي ذكرت في الجواب على السؤال الاول هل هي مناطق
كردية ام تركمانية ام عربية ؟
ج: هذه
المناطق جميعها مناطق تركمانية لا تختلف عليها اثنان ويشهد
على ذلك اسمائها وساكنيها الى يومنا هذا.
س : متى
بنيت هذه الأحياء السكنية التركمانية القديمة ؟
ج: قسم منها
بنيت قبل آلاف السنين مثل القلعة والقسم الأخر بني قبل
مئات السنين .
س : هل
توجد منطقة أو محلة عربية أو كردية قديمة في كركوك ؟
اذكرها
ج : نعم
هناك بعض الأحياء السكنية الكردية القديمة في كركوك مثل
محلة شوان في صوب القورية ومحلة زيوا أو أمام قاسم في صوب
القلعة اما من الأحياء العربية القديمة فهي محلة عربلر في
منطقة المصلى في صوب القلعة.
س : اذكر
الاحياء السكنية الجديدة في كركوك مع ذكر هوية غالبية سكان
هذه الاحياء.
ج الأحياء
السكنية الجديدة في كركوك سوف او ضحها في الجدول الاتي :
|
ت |
اسم المحلة |
هوية غالبية سكانها |
الملاحظات |
|
1 |
محلة الشورجة |
كردية |
بنيت في 1940 م |
|
2 |
محلة الإسكان |
كردية |
بنيت في عهد عبد الكريم قاسم |
|
3 |
محلة رحيم آوا
|
كردية |
بنيت في1940-1950م |
|
4 |
محلة جنكل آوا |
كردية |
حي صغير هدمها صدام بناءها مع حي شورجة
|
|
5 |
محلة الحديدية
|
عربية |
بنيت في العهد الملكي |
|
6 |
محلة العروبة |
عربية |
بنيت في 1950 |
|
7 |
محلة الممدودة |
عربية |
بنيت في 1950 |
|
8 |
محلة القادسية
|
عربية |
بناها صدام |
|
9 |
حي النصر |
عربية |
بناها صدام |
|
10 |
دور الامن |
عربية |
بناها حزب البعث |
|
11 |
دوميز |
عربية |
بناها صدام |
|
12 |
نداء |
عربية |
بناها صدام |
|
13 |
شقق صدام |
عربية |
بناها صدام |
س : ماهي
الاحياء السكنية التركمانية الجديدة ؟
ج: حي ينكي
تسين وحي بغداد يولو وقصاب خانه و حي واحد اذار وهذه
الأحياء التركمانية من الأحياء الكبيرة والواسعة في كركوك
.
س :هل يوجد
في كركوك احياء جديده تسكنها القوميات الثلاثة ؟ اذكرها
ج: نعم الحي
العسكري و حي الاسرى والمفقودين وحي العلماء وحي الوحدة
وحي الحرية وحي واحد حزيران و حي الواسطي .
س : اذكر
الاحياء السكنية التابعة لمؤسسات الدولة مع ذكر التركيبه
لسكانية لكل حي
.
ج: من
الاحياء الكبيرة التابعة لمؤسسات الدولة حي عرفة وهي تابعة
لشركة نفط الشمال وهي ذات اغلبية عربية ثم تركمانية ثم
مسيحية مع بعض الدور التي تسكنها عوائل كردية . وشقق الغاز
ذات الغالبية العربية والتركمانية والحي السكني للمعهد
الفني في كركوك ذات الغالبية التركمانية والعربية .
س : ماهي
الاستنتاجات من الاسئله اعلاه واجوبتها .
ج:
الاستنتاجات هي :
1.
لكون الاحياء السكنية القديمة تركمانية فان كركوك تركمانية
في الاصل .
2.
الاحياء السكنية الكردية القديمة هي حيين صغيرين (محلة
شوان و محلة زيوا او امام قاسم ) وهذا دليل على تواجد
الاكراد في كركوك منذ القدم ولكن بنسبة قليلة جداً
3.
الحي العربي القديم والوحيد في كركوك هو حي عربلر في منطقة
المصلى وهذا دليل على تواجد العرب في كركوك ولكن بنسبة أقل
من نسبة التركمان والاكراد .
4.
حدوث نزوح على كركوك من قبل الاكراد وباعداد كبيرة في
منتصف القرن الماضي واستقرارهم في ضواحي كركوك (الشورجة ،
الاسكان ، رحيم آوا ) وهذه المناطق تقع على الطريق الموصل
من كركوك الى السليمانية واربيل .
5.
نزوح العرب إلى كركوك في فترات متعاقبة منذ عهد الملك إلى
فترة حكم حزب البعث وان اكبر استيطان جرى في زمن صدام حسين
حيث بنيت أحياء سكنية كبيره وواسعة كل حي يضم ألآلاف
البيوت .
6.
لم تتعرض أية محافظة في العراق على النزوح الجماعي وباعداد
كبيرة اليها مثلما تعرض لها كركوك وذلك لاغرض سياسية بسبب
حقول النفط العملاقة فيها.
الجوامع في كركوك
س : اذكر
الجوامع القديمة في كركوك
ج: أهم
الجوامع القديمة
جامع
قيردار الواقع في بيوك بزار وجامع ( ناقشلي مناره جامعى )
الواقع في قلچلر بزاري وجامع طوقات الواقع في محلة ﭙريادي
وجامع النعمان الواقع في دامرچلر وجامع الياس قرب حمام (
شور حمام ) وجامع طوﭙال ملا عزيز في محلة چقور وجامع احمد
آغا وجامع بولاغ وجامع نائب اوغلو، هذه الجوامع تقع في
الصوب الكبير بالاضافة الى الجوامع القديمة الموجودة في
منطقة القلعة .
اما
الجوامع القديمة الموجودة في صوب القورية فهي :
جامع ( حسام
الدين تكيـﻪسي ) وجامع ملا قاوون وجامع (أحمد حكيم جامعي )
وجامع ملا عبد الله لوبيا وجامع ملا توفيق وجامع علي بگ
وجامع نفطچلر وجامع عمر سورمـﻪلي وجامع ملا طاهر
وجامع ابراهيم بگ تكريتلي .
س : متى
بنيت هذه الجوامع
ج: بنيت هذه
الجوامع قبل مئات السنين.
س : كيف
يمكننا اعتبار هذه الجوامع دليلاً على تركمانية كركوك .
الجواب :
لكون هذه الجوامع في المناطق التركمانية ثم أن أسماء هذه
الجوامع أسماء تركمانية وان باني هذه الجوامع هم اثرياء
التركمان في ذلك الزمان .
الاسواق في كركوك
س : اذكر
الأسواق القديمة في كركوك
ج : الأسواق
القديمة في كركوك هي :
( قارلر
بازاري ، قزانچلر ، بيوك بزار ، خنچرچلر ، دامرچلر ،
حلواچلر ،قورية بازاري ،اسكي التونچلر ، احمد آغا ,
بالغچلر ).
س : كيف
تعتبر هذه الاسواق دليلاً على تركمانية كركوك ؟
ج: هذه
الاسواق جميعها تقع في المناطق التركمانية ولكونها قد
أنشئت قبل مئات السنين وانها تحمل اسماء تركمانية فانها
دليل على قدم وجود التركمان في كركوك .
الخانات في كركوك
كانت كركوك
بحكم موقعها الجغرافي مركزاً تجارياً مهماً . حيث كانت محط
القوافل التجارية التي تقصدها لشراء سلع وبضائع معينة أو
بيعها وكانت هذه القوافل بحاجة أثناء انتقالها بين المدن
إلى اماكن للراحة بعد السفر ( كالفنادق الحالية ) وكانت
هذه المحطات تدعى بالخان .
س : اذكر
أشهر الخانات في كركوك
ج: أشهر
الخانات في كركوك هي
( خورما
خاني ، يوغرت خاني ، كومور خاني ، قاضي خاني ، گلباني خاني
، جقورخان ، گاورلر خانى ، ده ده حمدي ، كروانچي خاني ،
قورية خاني ...... الخ)
س : كيف
تعتبر هذه الخانات دليلاً على تركمانية كركوك
الجواب :
لكون هذه الخانات قديمة جداً وتقع في المناطق تركمانية
وتعود ملكيتها للتركمان ، هذه الامور كلها تدل قدم وجود
التركمان في كركوك .
المقابر في كركوك
المقابر
القديمة في كركوك جميعها مقابر تركمانية وهذا دليل على ان
التركمان هم أهل كركوك الاصليين .
س : اذكر
اهم المقابر القديمة في كركوك؟
ج: اهم
واكبر مقبرة في كركوك هي مقبرة المصلى وهي مقبرة تركمانية
يرقد فيها مليون ونصف المليون ميت ومن المقابر القديمة
الشهيره الاخرى في كركوك ( تـﭙﻪ توربـﻪلغي ، شهيد
لرمزارلغي ،وسيد علاوي توربه لغي ) هذه المقابر تعود الى
مئات السنين اما المقابر الاخرى فانها جديده انشئت فبل
عشرات السنين كمقبرة الحديديين ومقبرة الشورجة ومقبرة رحيم
آوا وغيرها.
الحمامات في كركوك
الحمامات
القديمة جميعها تقع في المناطق التركمانية القديمة ويمكننا
اعتبار هذه الحمامات دليلاً ايضاً على تركمانية كركوك .
س : اذكر
اهم الحمامات القديمة في كركوك ؟
الجواب :
الحمامات القديمة في كركوك كثيره منها ( شور حمام ، ده ده
حمدي حمامي ، طوقات حمامي ، محمد حمامچي حمامي ، على بگ
حمامي ، حاج حسن حمامي ..... الخ) .
الخلاصة
من
المعلومات اعلاه نستنتج مايلي
1.
أهل كركوك الاصليين هم التركمان .
2.
الاخوة الاكراد كانوا موجودين في كركوك قديماً ولكن بنسبة
قليلة حيث كان وجودهم محصور في محلة شوان ومحلة زيوا (امام
قاسم)
3.
الاخوة العرب كانوا موجودين في محلة عربلر فقط.
4.
بدء دخول الاكراد والعرب الى كركوك بنسبة كبيرة منذ عام
1940م
5.
المناطق السكنية للاخوة الاكراد والأخوة العرب الحالية
مناطق جديدة قياساً الى المناطق التركمانية القديمة.
6.
دلائل كثيرة تشير الى عدم تواجد الاكراد والعرب في كركوك
بنسبة كبيرة قديماً مثل المقابر والاسواق والجوامع
والخانات والحمامات .... )
7.
واقوى دليل على ما نقول ان الاكراد والعرب الأصليين من
أهالي كركوك يجيدون اللغة التركمانية .
بالرغم من
كل هذا فاننا لا ننفي تواجد العرب والاكراد في كركوك اليوم
بل ندعو الى التعايش السلمي واعطاء كل ذي حق حقه وعدم
تهميش الآخرين وان تكون محافظة كركوك لجميع القوميات
والاديان وان تكون محافظة اخوة وسلام .(أ.هـ)
والسؤال الذي
يطرح نفسه هو لماذا هذا الاصرار على كردستانية كركوك من
قبل الاحزاب الكردية رغم وجود الادلة القطعية على خلاف
ذلك؟
والجواب على
هذا السؤال هو ان الحزبيين الكرديين الرئيسين يسعيان إلى
ضم كركوك إلى إقليمهم عن طريق هذه الادعاءات الباطله بسبب
وجود النفط في كركوك بكميات كبيرة، حيث ان الهدف الرئيسي
لقادة الاكراد في هذه المرحلة هو تهيئة الأجواء للإعلان عن
الدولة الكردية المستقلة والظروف في العراق سانحة لهم
وتساعدهم على ذلك ولكون مدن الشمال الثلاثة السليمانية
واربيل ودهوك مدن زراعية تفتقر إلى الموارد الطبيعية فلا
يمكن الإعلان عن الدولة الكردية المزعومة بدون كركوك لعدم
توفر المقوم الاقتصادي لهذه الدولة ولهذا فانهم يخططون منذ
عشرات السنين ليجعل كركوك مدينة تابعة لأطماعهم التوسعية
والانفصالية، ولو حدث هذا لا سامح الله(انضمام كركوك الى
كردستان) فانه سوف يؤدي لا محال الى تقسيم العراق وتكون
نتيجة هذا التقسيم خطيرة على دول الجوار للعراق (ايران
وتركيا و سوريا) بسبب تواجد الاكراد في هذه الدول وفي
مناطق حدودية مع العراق وبسبب تواجد الحركات الكردية
المتطرفة والتي تدعوا ايضاً إلى الانفصال والاعلان عن دولة
كردستان الكبرى في هذه البلاد هذا هو الخطر السياسي
لانضمام كركوك الى اقليم (كردستان) أي ان هذا الأمر يؤدي
إلى تقسم العراق أولا ثم إلى تقسيم دول الجوار إيران و
تركيا و سوريا ثانياً وهذا ما لا يقبله ولا يرضى به شعوب
هذه البلاد وان تقسيم هذه الدول وإضعافها لا يخدم أحداً
إلا الأحزاب الكردية التي لها الرغبة في التوسع والانفصال
وكذلك تخدم الأهداف الأمريكية والإسرائيلية وفق مشروع
الشرق الأوسط الكبير.
2.
على
الصعيد الديني:-
ان نظام
الحكم في مدن شمال العراق أو ما يسمى بـ(إقليم كردستان)
يختلف تماماً عما هو موجود في مختلف مناطق ومحافظات القطر
حيث أن النظام هناك هو الجهة الوحيدة التي عارضت فقرة
(الإسلام هو دين الدولة الرسمي في الدستور العراقي في
العراق) أما باقي الأحزاب والطوائف والقوميات وحتى
المسيحيين لم يعارضوا هذه الفقرة من الدستور العراقي ثم أن
خنق الحريات الدينية كبير جداً في مدن الشمال قياساً إلى
المدن الأخرى حيث تمنع الدورات القرآنية الصيفية في
المساجد أما في محافظات العراق الأخرى فأنها مسموحة والناس
لهم مطلق الحرية في ممارسة الشعائر الدينية في هذه
المحافظات.
هناك أمر آخر
قد يؤثر على معتقدات الناس في المناطق التي تحاول الأحزاب
الكردية ضمها إلى إقليمهم وهو التبشير والدعوة إلى
النصرانية حيث نقلت وسائل الأعلام في الإقليم قبل عدة
أشهر مراسيم الاحتفال الذي أقيم للذين تنصروا ودخلوا
الديانة المسيحية هناك وتذكر وسائل الإعلام أن عدد
المتنصرين الجدد الذين اشتركوا في هذا الاحتفال بلغ الألف
وهذا منحى خطير لا يقبله المجتمع الكركوكلي بمختلف قومياته
ولا يرضى به أخواننا المسيحييون في كركوك بسبب الاختلاف
المذهبي لذا فان خطورة انضمام كركوك إلى ذلك الإقليم له
تأثير ديني كبير.
ثم ان الدعوة
إلى الديانة الزرادشتية من قبل بعض المفكرين والشخصيات
الكردية في المدن الشمال دعوة خطيرة تجعل الناس بالابتعاد
والخروج تدريجياً عن الدين الإسلامي.
3.
على الصعيد
القومي:-
لا يختلف
اثنان على أن الحزبيين الكرديين الرئيسيين حزبان متطرفان
في القومية وباقي الأحزاب الكردية كذلك ولهذا فان القوميات
غير الكردية التي تعيش في كركوك وفي المناطق الأخرى المخطط
لها لضمها إلى (إقليم كردستان) سوف تتعرض إلى مسح هويتها
القومية والقضاء عليها او جعلها تضطر إلى ترك موطنها
الأصلي والهجرة الجماعية وبأعداد كبيرة إلى مدن ومحافظات
العراق الأخرى للمحافظة على هويتها القومية وعلى كرامتها
وشرفها وللنجاة من ظلم وبطش القوميين المتعصبين الأكراد في
الإقليم وليس هذا من نسج خيالنا ولنا شواهد على ذلك ويعلم
القاصي والداني أن التركمان في طريقهم إلى الانقراض في
كفري واربيل وكانت هاتان المدينتان تركمانيتين قبل بضعة
عقود وان قلعة اربيل خير شاهد على ذلك، اما القومية
العربية في اربيل فقد ذابت وانقرضت تماماً وبقيت محلة
العرب في اربيل اسماً على غير مسمى، هذه ايضاً خطورة تكمن
في ضم كركوك ومناطق اخرى تطالب بها الأحزاب الكردية بضمها
إلى إقليمهم.
ولا شك ان ضم
كركوك الى (إقليم كردستان) له خطورته وتأثيره الاجتماعي
والاقتصادي على كركوك والمناطق الأخرى المعرضة لضمها إلى
الإقليم المذكور.
المادة
142 من الدستور العراقي
لم يكن أحدٌ
يتصور أو يتخيل قبل يوم الاستفتاء على الدستور العراقي
بعدة أيام أن يغير الحزب الإسلامي العراقي موقفه من
الدستور ويعلن تصويته بنعم للدستور بعد أن كان أشد
المعارضين له وهو الذي حشد جماهير أهل السنة ضد الدستور
وحثهم على التصويت بـ كلا للدستور وتعجب العراقيون جميعاً
من هذا التحول وفقد الحزب الإسلامي جزءاً كبيراً من شعبيته
وتعرض للانتقاد الشديد من جهات وأطراف متعددة وتعرض بعض
أفراده للاعتداء والقتل من قبل بعض الفئات السنية المتطرفة
مما اضطر قادة الحزب بعقد مؤتمرات صحفية لبيان موقفه فكانت
ثمرة هذا التحول من قبل الحزب الاسلامي العراقي اضافة
المادة 142 الى الدستور العراقي والتي تنص على
المادة
(142)
اولاً – يشكل
مجلس النواب في بداية عمله لجنة من اعضائه تكون ممثلة
للمكونات الرئيسية في المجتمع العراقي , مهمتها تقديم
تقرير الى مجلس النواب , خلال مدة لاتتجاوز اربعه اشهر ,
يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية التي يمكن إجراؤها على
الدستور , وتحل اللجنة بعد البت في مقترحاتها .
ثانياً- تعرض
التعديلات المقترحة من قبل اللجنة دفعة واحدة على مجلس
النواب للتصويت عليها، وتعد مقرة بموافقة الأغلبية المطلقة
لعدد أعضاء المجلس.
ثالثاً- تطرح
المواد المعدلة من قبل مجلس النواب وفقا لما ورد في البند
(ثانيا) من هذه المادة على الشعب للاستفتاء عليها خلال مدة
لا تزيد على شهرين من تاريخ اقرار التعديل في مجلس النواب.
رابعاً- يكون
الاستفتاء على المواد المعدلة ناجحا بموافقة أغلبية
المصوتين واذا لم يرفضه ثلثا المصوتين في ثلاث محافظات أو
اكثر.
خامساً-
يستثنى ما ورد في هذه المادة من احكام المادة (126)
المتعلقة بتعديل الدستور، الى حين الانتهاء من البت في
التعديلات المنصوص عليها في هذه المادة.( أ.هـ)
فيجب على
البرلمان العراقي إصدار أمر بوقف تنفيذ مواد الدستور
العراقي لحين استكمال الإجراءات اللازمة لتعديل الدستور
العراقي ولكننا نتعجب من الصمت الرهيب الذي يظهر من
الكيانات السياسية المشاركة في تشكيلة الحكومة العرقية
إزاء هذا الموضوع فيجب على أهل الاختصاص والعاملين في حقل
السياسة في العراق التصدي لهذا الموضوع ومطالبة لجنة تعديل
الدستور لأخذ المادة 140 من الدستور بنظر الاعتبار وإجراء
تعديلات مهمة وضرورية عليها لانها لو تركت كما هي فسوف
تؤدي إلى انفجارها كقنبلة موقوتة عند تطبيقها مما يؤدي إلى
نشوب حرب أهلية بين طوائف وقوميات مختلفة فعلى الذين يهمهم
أمن وسلامة ووحدة العراق من كافة المسؤولين الغيارى
الإسراع في حل هذه المشكلة بمواقف بطولية ووطنية
والرجال مواقف وعلى لجنة التعديل ايضاً اعادة الفقرات التي
حذفت من المادة 53 من قانون ادارة الدولة اسوةً بالفقرة
(أ) والاهتمام بهذه المادة.
مدى
اهتمام الاحزاب الكردية بالمادة 58
سوف يتحقق
الحلم الكردي في تأسيس دولة كردية بتطبيق المادة 58
(المادة 140 من الدستور) حيث اتخذت هذه المادة اساساً في
التحالفات والاتفاقيات الكردية مع باقي القوى السياسية
الفاعلة في العراق واتخذت هذه المادة ايضاً اساساً في
تعامل القوى الكردية الرئيسية مع الاحتلال الأمريكي حيث ان
التأييد المطلق للاحتلال الامريكي من قبل الاحزاب الكردية
يتم بتأييد ودعم ومساندة الادارة الامريكية لهذه القضية.
سعت الاحزاب
الكردية لتنحية إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي
السابق من توليه الرئاسة مرة اخرى بعد الانتخابات الأخيرة
التي جرت في العراق والتي ادت الى فوز قائمة الائتلاف
العراقي الموحد باعداد كبيرة من المقاعد في مجلس النواب
العراقي والتي أدت أيضاً إلى أن يكون منصب رئاسة الوزراء
من حصتها وعلى ضوء ذلك رشحت قائمة الائتلاف الدكتور
إبراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء ولكن الاعتراض الشديد
من قبل الأحزاب الكردية لمرشح قائمة الائتلاف لهذا المنصب
جعلت قائمة الائتلاف تعدل عن ترشيح الجعفري واضطرت لترشيح
نوري المالكي لرئاسة الوزراء، اذكر هذه الامور لبيان مدى
اهتمام الاحزاب الكردية بهذه القضية.
البرلمان
الكردي يتكون من 110 عضو، تم تشكيل لجنة في البرلمان
الكردي تضم 60 شخصاً من اعضاء البرلمان يقع على عاتقهم
تشكيل عشرات اللجان من داخل وخارج البرلمان لتعمل هذه
اللجان في مختلف المجالات لتسهيل تطبيق المادة 58 وفق
رغبات قادة الاكراد.
منذ سنوات
طويله تعمل الاحزاب الكردية على توعية الشعب الكردي حول
هذه الاطماع التوسعية الانفصالية ولهذا فاننا نرى ان
غالبية الشعب الكردي يؤمن ويعتقد بعدالة هذه القضية
وبأحقيتها لذا يجب عليه ان يضحي بالغالي والنفيس من أجل
الوصول الى الاهداف المرسومة وهي ضم اراضي ومناطق كثيرة
بضمنها كركوك الى إقليمهم وبالعكس من ذلك فانهم سوف يقعون
تحت اضطهاد وظلم وبطش الحكومات المركزية العراقية.
وقبل احتلال
العراق من قبل أمريكا اتفقت الأحزاب الكردية مع القوات
الأمريكية بمعاونتهم في احتلال العراق وبالمقابل تلبي
أمريكا الطلبات الكردية في العراق وجاء قبول بريمر بإدخال
المادة 58 في قانون ادارة الدولة وفق هذه الاتفاقية، حيث
قامت المليشيات الكردية التابعة للأحزاب الكردية بالسيطرة
على المناطق التي يطمعون بضمها إلى إقليمهم وسعوا في تغيير
ديمغرافية هذه المناطق مثل الموصل وكركوك وذلك بعد
الاحتلال مباشرة.
ومع عبد
العزيز الحكيم دخل الأكراد في تحالف استراتيجي يدعم عبد
العزيز الحكيم بموجبه الفدرالية الكردية بكل ما أوتي من
قوة وبالمقابل يدعم الأكراد فدرالية الجنوب التي ينادي بها
عبد العزيز الحكيم.
استغلت
الأحزاب الكردية الظروف الراهنة في العراق من الفوضى
والفلتان الأمني والقتال المذهبي وتمكنوا من كسب يأييد بعض
الأحزاب السنية الإسلامية والقومية والوطنية حيث أعلن
الحزب الإسلامي العراقي تأييده لفدرالية الأكراد في
المحافظات الثلاث (اربيل ، السليمانية، دهوك) وهذا التأييد
مكسب كبير للأكراد وان المحاولات الكردية مع الاحزاب
السنية لضم مناطق أخرى بهذه الفدرالية مثل كركوك مستمرة.
هذا مختصر عن
مدى اهتمام الأحزاب الكردية بهذه القضية.
مراحل
تطبيق المادة 58
1.
المرحلة
الأولى التطبيع:
تبدأ هذه
المرحلة من تشكيل لجنة تطبيع الأوضاع إلى شهر آذار من عام
2007 وقد شكلت اللجنة في 9/8/2006 من قبل رئيس الوزراء
العراقي نوري المالكي وتم وضع (200) مليون دولار أمريكي
تحت تصرف هذه اللجنة لتقوم بتنفيذ عملية التطبيع.
2.
المرحلة
الثانية (أجراء إحصاء سكاني في كركوك)
سوف يجري
الإحصاء السكاني في كركوك في شهر تموز من عام 2007 وعلى
ضوء ذلك سوف تنظم قوائم المشاركين في الاستفتاء حول مصير
كركوك.
3.
المرحلة
الثالثة (إجراء استفتاء حول مصير كركوك).
يجرى
الاستفتاء في كركوك حول مصيرها بضمها الى أقليم (كردستان)
من عدمه في شهر تشرين الثاني من عام 2007.
ولنعود الى
تفاصيل هذه المراحل الثلاثة
المرحلة
الأولى
عملية
تطبيع الأوضاع وفق المادة 58.
تشمل هذه
العملية أربعة أمور وهي حل النزاعات الملكية وإعادة
المهجرين إلى كركوك وإعادة الوافدين إلى محل سكناهم
الأصلية وإعادة الحدود الإدارية السابقة لكركوك ولمحافظات
أخرى.
1.
النزاعات
الملكية:
قام النظام
السابق بمصادرة أراضي المواطنين في جميع إنحاء العراق
لأسباب كثيرة منها المصلحة العامة (كبناء المدارس وشق
الطرق وبناء المصانع وغيرها من الأمور) ومنها أسباب سياسية
كالقضاء على بعض جيوب المعارضة والتغيير الديمغرافي لبعض
المناطق او لأسباب عسكرية مثل إزالة بعض القرى الحدودية
ابان الحرب العراقية الإيرانية.
كانت كركوك
من أكثر محافظات العراق تعرضاً للتغير الديمغرافي ومصادرة
أراضي المواطنين فيها ولهذا فأننا نرى أن عدد الشكاوى
المقدمة إلى هيئة النزاعات الملكية (شكلت خصيصاً لعلاج هذه
المشاكل) كبير جداً حيث بلغ عدد الدعاوى آلالاف ولم تحسم
منها إلا الجزء اليسير ولكون الأغلبية العظمى من الدعاوى
مقدمة من قبل التركمان في كركوك فان الجهات الكردية
المسيطرة على الدوائر الحكومية في كركوك تمنع وتعرقل حسم
هذه الدعاوى وإرسالها إلى محكمة الاستئناف في بغداد،
وتتكون محكمة الاستئناف في بغداد من سبعة قضاة اثنان منهم
كرديان يقومان بمنع حسم الدعاوى المتعلقة بالنزاعات
الملكية القادمة من كركوك لان حسم هذه الدعاوى يضر بالهدف
الكردي في تكريد كركوك وفي ضمها الى أقليمهم بسبب كون
أكثريه الدعاوى تابعة للمواطنين التركمان كما ذكرنا.
ان المادة
58 التي هي أصل المادة 140 تنص بتطبيق عملية التطبيع كاملة
غير مجزأة وفي آن واحد فلا يمكن اعادة المهجرين وإرجاع
الوافدين والبت في أمر الحدود الإدارية السابقة للمحافظات
دون حل مشاكل النزاعات الملكية للمواطنين حيث تنص الفقرة
(أ) من المادة 58 بان (تقوم الهيئة العليا لحل النزاعات
الملكية العقارية وغيرها من الجهات ذات العلاقة وعلى وجه
السرعة باتخاذ التدابير من أجل رفع الظلم الذي سببته
ممارسات النظام السابق......)
لذا على
اللجنة العليا للتطبيع أن تنتبه لهذه الأمور وتضعها في
أولوياتها وإلا فإنها تكون خادمة للأهداف الكردية التوسعية
ومنذ بداية عملها.
أما السبب
الرئيسي في منع القوى السياسية الكردية من إتمام معاملات
الدعاوى الملكية العقارية في كركوك هو منع ظهور أية حقيقة
تثبت تركمانية كركوك وذلك لكون أكثرية الدعاوى مقدمة من
قبل المواطنين التركمان كما أسلفنا وهناك سبب أخر وهو أن
الأراضي التي وزعت إلى العوائل الكردية القادمة من محافظات
شمال العراق معظمها أراضي تعود ملكيتها للمواطنين التركمان
فإذا كسب المواطنون التركمان هذه القضايا فانه سوف يؤدي
إلى أخلاء أو ترك العوائل الكردية المستولية على أراضي
التركمان لهذه الأراضي وهذا معناه إفشال تكريد كركوك
وبالنتيجة إفشال ضمها إلى إقليم (كردستان)
بقي أمر آخر
يتعلق بمسئلة النزاعات الملكية العقارية يجب التطرق عليه
وهو الأراضي والعقارات التابعة للدولة والتي تم الاستيلاء
عليها من قبل القوى الكردية المسيطرة على كركوك و وزعتها
على العوائل الكردية الزاحفة إلى كركوك من محافظات الشمال
(السليمانية واربيل ودهوك) هل تملك هذه الأراضي والعقارات
لهذه العوائل؟ ولماذا؟
هذا الأمور
لا تقل أهمية عن الأمور الأخرى المتعلقة بالقضية وهي
تتنافى مع ما جاء في نصوص المادة 58 نفسها (من الظلم وعدم
إحقاق الحق والتغيير الديمغرافي وعدم المساواة والى أمور
كثيرة نصت عليها المادة 58) ولهذا يجب على لجنة التطبيع أن
تأخذ هذا الأمر بنظر الاعتبار وان تتخذ الإجراءات
القانونية اللازمة في إخلاء هذه الأراضي والعقارات.
2.
اعادة
المهجرين
عودة
المهجرين الذين هجرهم صدام قسراً من كركوك الى مناطق اخرى
من المسائل التي وردت في المادة 58، حيث قامت الاجهزة
القمعية التابعة للنظام السابق بتهجير المواطنين من مناطق
سكناهم الى محافظات اخرى بصوره تتنافى مع ابسط مبادئ حقوق
الإنسان إلا أن هذا التهجير شمل أهل كركوك من كافة
القوميات وبالدرجة الاولى شمل الاكراد ثم التركمان مع بعض
العوائل العربية وبعدد اصابع اليد.
رجوع هذه
العوائل الى مناطق سكناهم أمر لا بد منه ولا يرفضه أحد وهو
حق مشروع لهم ولكننا بصدد تصحيح ما قام به النظام من
الاخطاء الفادحة ولا يجوز تصحيح الخطأ بالحطأ حيث ان
النظام قام بهذه الجريمة لتغيير ديمغرافية كركوك كما تنص
عليها المادة 58 فان أي إفراط في اقدام العوائل الكردية
الى كركوك باسم المهجرين يؤدي الى ارتكاب نفس الخطأ ونفس
الجريمة ومن أجل ذلك ارى ان تدرس هذه القضية وفق النقاط
التالية:-
أ-
العدد
الحقيقي للمهجرين:
أن العدد
الحقيقي للمهجرين الذين تم تهجيرهم من قبل صدام من كركوك
إلى مناطق أخرى يبلغ 11865 فرد وفق تقرير وزارة التجارة
المنشور في الموقع الالكتروني للوزارة حسب البطاقات
التموينية ومن مختلف القوميات.
أما تقرير
الأمم المتحدة فانه ينص على أن العدد الحقيقي للمهجرين
الأكراد من كركوك الى مدن السليمانية واربيل هو 11700 فرد
وفق مذكرة التفاهم (النفط مقابل الغذاء والدواء) والتي
بموجبها كانت الأمم المتحدة تصرف من عائدات النفط مبالغ
لسد احتياجات العوائل المهجرة من الغذاء والدواء وغيرها من
المستلزمات ، والفرق البسيط بين عدد المهجرين المثبت في
سجلات وزارة التجارة وعدد المهجرين المثبت في سجلات الامم
المتحدة هو بسبب عدم ادراج المهجرين من التركمان والعرب من
كركوك في سجلات الامم المتحدة بسبب تهجيرهم الى محافظات
اخرى وعدم تواجدهم في محافظتي السليمانية واربيل فعلى
المعنيين في هذه القضية وخصوصاً لجنة التطبيع الانتباه الى
هذا الامر وعدم التغافل عنه والعمل وفق الوثائق الرسمية
الصادرة من الجهات المعنية.
ثم ان جريدة
الاتحاد (لسان حال الاتحاد الوطني الكردستاني) الصادرة في
تشرين الثاني/ 2003 ذكرت ان مجموع المرحلين الاكراد هو (
11700) كردي وهذه شهادة مصدر كردي معتبر (وشهد شاهد من
أهلها).
وهناك كثير
من العوائل الكردية تمكنت من الحصول على ورقة الترحيل من
مكتب العلاقات في (ديوان محافظة التأميم/ القلم السري)
مقابل مبالغ كبيرة قدمتها تلك العوائل الى المسؤولين في
المكتب اعلاه وذلك للحصول على الامتيازات المقدمة للعوائل
المهجرة في اربيل والسليمانية من قبل الامم المتحدة .
ب-
الاستغلال
السياسي للقضية من قبل الاحزاب الكردية:
استغلت
الأحزاب الكردية هذه القضية سياسياً لتكريد كركوك حيث
تمكنوا من اسكان مئات الآلاف من الاكراد الزاحفة الى كركوك
من محافظات الشمال الثلاثة ولم يكتفوا بهذا القدر بل تراهم
(قادة الأكراد) يبكون ويتباكون على مصير آلاف الأكراد
المهجرين والذين يعيشون بحالة مزرية في مجمعات في محافظتي
السليمانية واربيل حسب ادعاءهم وذلك طمعاً في اسكان المزيد
من الاكراد في كركوك.
ولتوضيح هذه
المسألة (استغلال قضية المهجرين سياسياً) انقل مقالاً
للأستاذ احمد شكري يبين فيه كيفية تكريد كركوك من قبل
الأحزاب الكردية بعد 9/4/2003
مظاهر
تكريد كركوك ضمن خطة تقسيم العراق
انكشفت
النوايا الخبيثة التي غزت بسببها الولايات المتحدة
الأمريكية العراق في 3/2003 في محافظة كركوك ، حيث تأخر
سقوط كركوك يوماً واحداً عن سقوط بغداد أي ان بغداد سقطت
بأيدي قوات الاحتلال في 9/4/2003 أما كركوك فأنها سقطت في
10/4/2003 ، ولكن الذي جرى في كركوك وتعجب منه الأهالي
والمتابعين للوضع العراقي آنذاك هو عدم دخول القوات
الأمريكية إلى كركوك واكتفت هذه القوات بالسيطرة على حقول
النفط واحتلال آبار النفط الواقعة في أطراف مدينة
كركوك.أما احتلال كركوك فان القوات الأمريكية تركت هذه
المهمة لقوات البيشمركة الكردية لتقوم بها، فحصل الذي حصل
من سلب ونهب وحرق وتخريب للبنايات الحكومية وللمدراس
ودوائر الدولة وخاصة حرق دائرة التسجيل العقاري وتم
الاستلاء على سجلات دائرة النفوس و ..... وقد شاهد الناس
مجريات هذه الأمور في الفضائيات ولا داعي لذكر تفاصيلها
ههنا.
ولم تكتفي
هذه القوات بهذه العمليات الدنيئة والمقززة بل قامت
بالاعتداء على أهالي كركوك من باقي القوميات ( التركمانية
والعربية ) وذلك بالضرب والقتل والتشريد ونشرها الرعب
والخوف في ارجاء المدينة مما جعلت مئات العوائل العربية
تخرج من كركوك هرباً من هذا الوضع المأساوي وبذلك فرغت
الآف البيوت من ساكنيها وبسرعة قصوى تم اسكان العوائل
الكردية القادمة من خارج كركوك فيها، وبدأ الغزو الكردي
لكركوك وتسلل العوائل الكردية من محافظات شمال العراق إلى
كركوك وبشكل مبرمج تم اسكان هذه العوائل في بيوت الهاربين
من بطش القوات الكردية من العرب والتركمان ولكون اعداد
العوائل الكردية الزاحفة إلى كركوك كبيرة جداً وكانهم
ياجوج وماجوج وقد فتح لهم ثغرة من السور الذي بناه ذو
القرنين، لم تكف الدور التي هرب اصحابها حفاظاً على
كرامتهم وشرفهم لا سكان النازحين الأكراد إلى كركوك مما
اضطرت قوات البشمركة باسكان العوائل الفائضة في البنايات
والدوائر الحكومية والمدارس والمتنزهات وغيرها من المرافق
كملعب كركوك الاولمبي و محلج القطن كركوك وغيرها . ولم يقف
النزوح والهجوم الى كركوك من قبل العوائل الكردية ، ولكون
الفرصة سانحة ولا أحد يحاسب او يعاقب او يراقب ما يجري في
كركوك قامت الأحزاب الكردية بتوزيع الأراضي الحكومية
والأراضي العائدة للمواطنين من التركمان والعرب في كركوك
على العوائل الكردية القادمة اليها من خارجها إضافة إلى
منح كل عائلة بضعة آلاف من الدولارات الأمريكية من اجل
بناء دور سكنية على هذه الأراضي ودخل الحزبين الكرديين
الرئيسين في منافسة شديدة في منح الأراضي والاموال
للعوائل الكردية وذلك للتعجيل بتكريد كركوك ولإنجاح
مشروعهم القومي في ضم كركوك الى اقليمهم ومن ثم الإعلان عن
دولتهم المنشودة (كردستان الكبرى).
ويكفي فترة
سويعات فقط من التجوال في مركز المدينة وأطرافها للتأكد
من صحة المعلومات الواردة أعلاه.
الحكومات
المتعاقبة بعد احتلال العراق جميعها غضت الطرف عن ما يجري
في كركوك ولهذا يجب مخاطبة الهيئات الدولية لإيجاد حل لهذه
المشكلة والجريمة الشنيعة التي ارتكبت و ترتكب بحق
الانسانية في كركوك والادلة الواقعية التي ساذكرها في هذا
المقال كافية ووافية لكشف واثبات خيوط المؤامرة وانها ادلة
واقعية ودامغة (ترى بالعين المجردة ولا تحتاج الى تكبير)
لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد.
سوف
اذكر هذه الادلة على شكل نقاط
1.
الدور
السكنية التابعة للدولة
البيوت
السكنية التابعة للدولة والتي تمت إخلاؤها من ساكنيها
وتوزيعها للعوائل الكردية القادمة الى كركوك من السليمانية
ودهوك واربيل هي :-
أ-
دور الفيلق
الاول في كركوك :-
وهي بالمئات
تقع قرب بوابة الفيلق الرئيسي وتعتبر هذه البيوت من البيوت
الفاخرة وتقع في هذه المنطقة عمارتين سكنيتين كل عمارة
تحتوي على عشرين شقة سكنية تم الاستيلاء عليها أيضا.
ب-
دور المراتب
ونواب الضباط:-
هذه الدور تقع في منطقة ما بين الفيلق الأول وبوابة قاعدة
القوة الجوية وتتكون هذه المنطقة من المئات من البيوت ،هرب
ساكنيها بعد 20/3/2003 وتم اسكان العوائل الكردية الزاحفة
الى كركوك فيها.
ت-
دور الضباط
في حي الواسطي :-
هذه الدور
فاخرة في بناءها وان عدد هذه الدور بالمئات وتم الاستيلاء
عليها وتوزيعها للعوائل الكردية.
ث-
الدور
السكنية في معسكر خالد:-
معسكر خالد من المعسكرات التابعة للفيلق الأول/ القوات
الخاصة وكان هذا المعسكر قد بني على أراضي شاسعة تملكها
القومية التركمانية من أهالي تسعين وقد بنيت في هذا
المعسكر مئات الدور السكنية لإسكان عوائل ضباط ومراتب
اللواء الثاني/ القوات خاصة وبعد سقوط النظام استولت قوات
البشمركة الكردية على هذا المعسكر وسلبت ونهبت محتوياتها
وبعد ذلك تم اسكان العوائل القادمة الى كركوك من شمال
العراق في الدور السكنية التابعة للمعسكر وفي البنايات
التابعة للمعسكر من قاعات منام الجنود والمستودعات وغرف
المديريات المختلفة فيه.
ج-
الدور
السكنية قرب محطة تربية الأغنام في داقوق:-
كانت قرية كبيرة تسكنها عوائل عربية وكانت هذه القرية
تتكون من بعض البيوت التابعة لمحطة تربية الاغنام وهي
بالعشرات وبعض البيوت التي بنتها العوائل قرب المحطة وهي
ايضاُ بالعشرات فالذي جرى بعد احتلال العراق هو الضغط على
أهالي هذه القرية من قبل القوات الكردية في داقوق وبالأخص
من الكاكائية مما أدى إلى ترك العوائل العربية بيوتها
وبعدها تم اخلاء هذه البيوت من ساكنيها ثم اسكان عوائل
كردية فيها.
ح-
القرية العصرية في داقوق قرب جسر داقوق :- هذه
القرية بنيت قبل عشرات السنين وهي تضم مئات البيوت
السكنية، بعد سقوط النظام هرب ساكنيها من بطش القوات
الكردية وبعد فراغ بيوتها من ساكنيها تم اسكان عوائل كردية
فيها.
خ-
القرى
العصرية الواقعة على الطريق العام بين كركوك والتون
كوبري:-
هذه القرى بناها عزت الدوري وتم اسكان عوائل عربية فيها
لتعريب كركوك وبعد سقوط النظام هربت العوائل العربية وتم
اسكان عوائل كردية فيها علماً ان عدد بيوت كل قرية
بالعشرات وعدد القرى خمسة قرى.
د-
منطقة او
محلة ( العروبة في التون كوبري):-
حي سكني
بناه عزت الدوري لتعريب التون كوبري بعد ان غصبت أراضي هذا
الحي من المواطنين التركمان وهذه المنطقة تتكون من عشرات
البيوت وكانت تسكنها عوائل عربية وبعد سقوط النظام هربت
هذه العوائل وسكنتها عوائل كردية.
ذ-
الدور
السكنية العسكرية في التون كوبري :-
وهي بالعشرات وتقع عند مدخل التون كوبري من جهة كركوك.
2.
البنايات
الحكومية التي تم تحويلها الى احياء سكنية.
1)
موقع الفيلق
الأول :-
منطقة شاسعة كبيره تتكون من عشرات الدونمات وكانت تضم
جميع مرافق الفيلق الاول للجيش العراقي المنحل ويشتهر هذا
الفيلق ببناءه وترتيب شوارعه لكونه امتداد للفرقة الثانية
السابقة للجيش العراقي وسوف يطول الوصف للفيلق ان اردنا
ذلك ولكننا نكتفي ان نذكر ههنا انه بعد سقوط النظام تم
اسكان مئات العوائل الكردية الزاحفة الى كركوك فيه.
2)
دائرة
الانضباط العسكري في كركوك :-
هذه الدائرة تقع في مركز كركوك–قرب شارع الأطباء تم اسكان
عشرات العوائل الكردية فيها.
3)
مديرية شرطة حماية النفط في منطقة عرفة:- هذه
المديرية تقع قرب رئاسة شركة نفط الشمال تم الاستيلاء
عليها واسكان عشرات العوائل فيها .
4)
محلج كركوك
:-
شركة تابعة لوزارة الصناعة تم نهب مئات الاطنان من القطن
المكبوس منها وتم نهب اجهزتها وتهريبها الى ايران وبعد ذلك
تم حرق القطن غير المكبوس واستمرت هذه الحرائق عدة ايام
وبعد ذلك تم اسكان عشرات العوائل الكردية في البنايات
التابعة للشركة من القاعات وغرف الموظفين وغيرها.
5)
مديرية
الأمن العامة :-
تقع هذه المديرية في طريق بغداد قرب شارع الكورنيش وقرب
تجنيد كركوك (ذكرت عنوان المديرية بالتفصيل لان النازحين
إلى كركوك قاموا بهدم البناية وبيع مواد البناء فيها أولا
ثم قاموا ببناء أكواخ ليسكنوا فيها) تسكن عشرات العوائل
النازحة إلى كركوك من مدن الشمال حالياً في موقع البناية.
6)
بناية تجنيد
كركوك:-
تسكن في هذه البناية عشرات العوائل القادمة إلى كركوك
وبمساندة الأحزاب الكردية المسيطرة على كركوك.
7)
بناية
الحسابات العسكرية :-
تقع هذه البناية في صوب القلعة في منطقة شاسعة ومسيجة ،
استولت عليها الأحزاب الكردية وتم اسكان عشرات العوائل في
بناية الحسابات التي تتكون من بناء ضخم ومن عدة طوابق
ويمكننا اعتبار بناية الحسابات العسكرية حياً سكنيا
متكاملاً ومستقلاً .
8)
مدرسة
الحرية الواقعة قرب بناية الحسابات العسكرية :-
هذه المدرسة تم الاستلاء عليها وتم اسكان عشرات العوائل
الكردية فيها.
9)
بناية مخازن
وزارة التجارة في منطقة قصابخانة :-
بعد سلب ونهب محتويات البناية تم اسكان عشرات العوائل فيها
, والذي يزور هذه المخازن ويرى الحالة المزرية
واللاأنسانية التي تعيش فيها هذه العوائل يأسف ويتعجب هل
هناك من يتحمل هذه الحالة المزرية من فقدان ابسط مستلزمات
المعيشة لقاء وعود واحلام في الخيال علماً ان هذه العوائل
تملك دوراً و قصوراً في مناطق سكناها الاصلية في محافظات
الشمال.
10)
مدرسة
المصلى الابتدائية القديمة للبنات:-
تقع هذه المدرسة في منطقة المصلى وتسكن فيها حالياً أكثر
من عشرون عائلة كردية قدمت إلى كركوك من مدن شمال العراق.
11)
بناية جيش
القدس في حي الوحدة :-
كانت بناية تابعة لأحدى دوائر الدولة حولها البعثيون إلى
مقر لأحدى تشكيلات جيش القدس وبعد سقوط النظام ونزوح أعداد
كبيرة من العوائل الكردية القادمة من مدن الشمال الى كركوك
تم اسكان عشرات العوائل الكردية فيها.
12)
الملعب
الاولمبي في حي الشورجة :-
لهذا الملعب مواصفات دولية ويتسع لـ35000 متفرج، وألان
تحول إلى حي سكني كبير يسكنه مئات العوائل القادمة من مدن
الشمال لتكريد كركوك .
13)
البنايات
السياحية في ساحة الاحتفالات:-
بنيت هذه البنايات كمرافق لنشاطات بعض منظمات المجتمع
المدني لإقامة المخيمات الطلابية وغيرها من الفعاليات
فيها، بعد سقوط النظام تم اسكان عشرات العوائل الكردية في
هذه الغرف والبنايات.
14)
منتزة
كركوك:-
تقع على امتداد ساحة الاحتفالات وفيها أحدى الأقسام
البلدية التابعة لبلدية كركوك وكانت مقراً لإقامة عزت
الدوري عندما كلف بقيادة عمليات الشمال، تمت السيطرة عليها
من قبل الاحزاب الكردية وتم اسكان عشرات العوائل الكردية
فيها.
15)
القلعة
العسكرية في التون كوبري :-
بناية ضخمة
جداً تتكون من عدة طوابق ومئات الغرف والقاعات، بنيت من
قبل وزارة الدفاع لتكون مقرا لاحدى فرق الجيش العراقي، تم
الاستيلاء عليها بعد سقوط النظام واسكان مئات العوائل
الكردية فيها.
3.
الاراضي
التابعة للدولة وللمواطنين والتي تحولت الى احياء سكنية
:-
اولاً:
الاراضي الواقعة ضمن حدود البنايات الحكومية التي تم
تحويلها الى احياء سكنية:-
أ-
الملعب
الاولبي :-
بالإضافة
إلى اسكان أعداد كبيرة من العوائل القادمة من مدن شمال
العراق في أبنية وقاعات وغرف الملعب الاولمبي فقد تم بناء
العشرات من الدور السكنية داخل الملعب وإطرافه.
ب-
الحسابات
العسكرية :-
الاراضي الواقعة ضمن حدود الحسابات العسكري تم توزيعها
للعوائل القادمة من شمال العراق وبدعم مادي من الاحزاب
الكردية تم تشييد دور سكنية على هذه الاراضي بحيث اصبحت
مديرية الحسابات العسكرية السابقة حياً سكنياً كبيراً بحد
ذاته .
ج-
الفيلق
الاول :-
تم توزيع الاراضي الواقعة ضمن حدود الفيلق الاول على
العوائل القادمة من شمال العراق وقد منحت كل عائلة مقداراً
من المال لبناء بيت والسكن فيه.
د-
الأراضي
الواقعة قرب الدور السكنية العائدة للدولة
مثل دور الضباط للفيلق الاول ودور المراتب ونواب الضباط
وحي العروبة في التون كوبري، كل هذه الأراضي تم توزيعها
للعوائل القادمة من شمال العراق وبناء بيوت سكنية عليها
بحيث اصبحت احياء سكنية واسعة تضم مئات البيوت.
ثانياً :
منطقة عرصة ساحة الطيران :-
هذه المنطقة كانت تضم مئات البيوت وفي أحداث 1991 مر
المجرم علي حسن المجيد من هذه المنطقة وتم استهدافه وإطلاق
النار علية وبعد استقرار الوضع أمر هذا المجرم بإخلاء
المنطقة ثم أمر بهدم جميع البيوت في هذا الحي وبعد سقوط
النظام تم توزيع أراضي هذا الحي على العوائل القادمة من
شمال العراق وبدأت هذه العوائل ببناء البيوت على هذه
الأراضي وبالرغم من كون هذه الأراضي عائدة للمواطنين وقد
اعترضوا على هذا الإجراء إلا ان بناء البيوت قدتم عليها
بقوة السلاح وعلى مرأى ومسمع من محافظ كركوك والمسؤولين
وكذلك القوات الأمريكية .
ثالثاً:
الأراضي التابعة لوزارة النفط والواقعة بين محطة تعبئة
الإسكان وساحة الإخوان في رحيم آوا :-
هذه الأراضي
شاسعة جداً ويمر فيها أنابيب النفط إلى محطة جبل بور لعزل
الغاز، بالرغم من حظر تشييد أية بناية في هذه المنطقة
(توقف العمران في حدود هذه المنطقة لكونها منطقة صناعية
مهمة وحيوية) إلا اننا نرى قد بنيت آلاف البيوت فيها بعد
سقوط النظام من قبل العوائل النازحة الى كركوك من شمال
العراق وبدعم الأحزاب الكردية الرئيسية .
رابعاً:
الأراضي الواقعة خلف مستشفى صدام:-
إلى ما بعد سيطرة السليمانية هذه الاراضي تقدر مساحتها
بمئات الدونمات تم توزيعها على العوائل الكردية القادمة من
محافظات شمال العراق ومنحت هذه العوائل الآلاف الدولارات
الأمريكية مما أدى إلى ظهور احياء سكنية جديدة على هذه
الأراضي. عدد الدور السكنية فيها تقدر بالمئات .
خامساً:
المنطقة الواقعة بين سيطرة السليمانية وسيطرة اربيل:-
يتم توزيع الأراضي في هذه المنطقة حالياً ويتم تشيد دور
سكنية عليها وقد كلفت أحدى مؤسسات الدولة بتبليط طريق يربط
طريق سليمانية بطريق اربيل ماراً من هذه المنطقة.
سادساً:
المنطقة الواقعة بين الحسابات العسكرية ومحطة تعبئة
الشورجة :-
كانت هذه المنطقة مخزناً لدائرة المواصلات ، تم توزيع
الأراضي في هذه المنطقة على العوائل الكردية لبناء دور
سكنية وهي تضم حالياً عشرات البيوت.
سابعاً:
المنطقة الواقعة بين حي عرفة وحي رحيم آوا:- بنيت
عليها مئات البيوت ووزعت على العوائل الكردية .
ثامناً:
في داقوق:- بنيت مئات البيوت فيها على شكل قرى او
إحياء سكنية جديدة.
تاسعاً: في
دبس:-
وهي ناحية تابعة لكركوك بنيت عشرات البيوت على الأراضي
الموزعة للأكراد فيها من قبل الأحزاب الكردية .
عاشراً:
ناحية التون كوبري :-
تبنى عشرات البيوت فيها لاسكان العوائل الكردية القادمة من
محافظات الشمال ولمعرفة حجم نزوح العوائل الكردية إليها
اذكر الأرقام التالية:- (10.000)الف كان عدد نفوس التون
كوبري قبل سقوط النظام اما بعد السقوط وتحديداً في
الانتخابات الاخيرة فقد حصلت قائمة التحالف الكردستاني على
(17500)الف صوت أي ان عدد الاكراد في التون كوبري حالياً
يتجاوز الـ (40000)الف علماً ان التون كوبري ناحية كانت
ذات اغلبية تركمانية.
الحادي عشر:
يطول المقال إذا ذكرنا المناطق بالتفصيل ولكنني أؤكد أن
عملية تكريد كركوك قد وصلت إلى كل نقطة في كركوك فأينما
وجدت ارض يمكن تحويلها إلى حي سكني او بناء مجموعة بيوت
عليها اغتصبت من قبل الأحزاب الكردية ووزعت على العوائل
الكردية القادمة من شمال العراق وسواء كانت هذه الاراضي
تعود للدولة او هي ملك للمواطنين. (انظر الملحق رقم 2)
الاستنتاجات
والملاحظات
نستنتج من
هذا المقال الملاحظات التالية:-
1.
حجم المؤمراة كبير جداً وسوف تؤدي الى تكريد كركوك بالكامل
ولتكون الضمانة في انضمام كركوك إلى إقليم ما يسمى بـ
كردستان.
2.
ان انضمام كركوك الى اقليم (كردستان) يعني الحصول على مقوم
اقتصادي قوي للاقليم مما يسهل الاستقلال والاعلان عن دولة
كردستان.
3.
سكوت الأمريكيين والبريطانيين عن هذه المؤامرة دليل على
رضاهم عن العملية أو بالأحرى أنها ضمن خطتهم لتقسيم العراق
، حيث ان لكل من أمريكا وبريطانيا قنصلية في كركوك وهم على
علم بتفاصيل ما يجري فيها من تغيير ديمغرافيتها.
4.
عدم اعتراض أية كتلة سياسية في العراق على هذه الإجراءات،
لكون بعضها متفقة مع الأكراد بهذا الخصوص مثل المجلس
الأعلى لأنهم أصحاب مشروع فدرالية الجنوب، أما البعض الأخر
فأنها لا تعترض إما خوفاً من سطوة الأحزاب الكردية او
ترضية لهذه الأحزاب مقابل بعض المنافع والمصالح المحدودة.
5.
كثير من هذه التجاوزات على أراضي وبنايات بعض الوزارات
كالنفط والدفاع والزراعة والشباب والتجارة، ولكننا نتعجب
من عدم اعترض هذه الوزارات على هذه التجاوزات وذلك لضعف
الحكومة المركزية.
6.
بالإضافة إلى الأموال الهائلة التي تجنيها الأحزاب الكردية
وتحصل عليها من مصادر متعددة فأنها تمنح مبالغ طائلة من
ميزانية الدولة لدعم هذه العملية (تكريد كركوك) تحت ذريعة
تطبيع الأوضاع الذي ورد في المادة 58 من قانون إدارة
الدولة، حيث منحت حكومة المالكي قبل أيام مبلغاً قدره 280
مليون دولار لدعم ما يسمى تطبيع الأوضاع في كركوك .
7.
هذه المؤامرة تنفذ تحت ذريعة المهجرين الذين هجر هم صدام
والذين لا يتجاوز عددهم الـ (11865) نسمة حسب البطاقات
التموينية، وقد زودت عشرات الآلاف من العوائل الكردية
بالبطاقات التموينية باسم المهجرين وهذه العوائل من
السليمانية واربيل ودهوك وبلغ عدد أفرادها أكثر من
(470.000)ألف نسمة. (تابع الملحق رقم 1)
8.
حوى هذا المقال أدلة واقعية وقطعية على تكريد كركوك ويمكن
الاعتماد عليه كدليل في المحافل الدولية ولدى الهيئات
العالمية وفي المؤتمرات والندوات المقامة حول وضع محافظة
كركوك.
9.
بالرغم من كل هذا فأننا نجد قادة الأحزاب الكردية لا
يكتفون بهذا بل يبكون ويتباكون على حال ووضع المهجرين
الذين هجر هم صدام إلى السليمانية واربيل كما يدعون والذين
لا يزالون يعيشون في الخيم وفي بعض الأبنية المتروكة، وهذا
البكاء والعويل لجلب انظار العالم ولاستعطاف الناس وكسبهم
لصالح القضية سياسيا والحصول على الدعم المادي.وليس إلا.
10.
وأخيرا أتوقع إنني لم أتمكن من نقل صورة كاملة عن حجم هذه
العملية ولكنني ادعوا القارئ الكريم إلى الاطلاع على
(الملحق رقم 2) والذي هو على شكل شكوى يقدمه رئيس البلدية
الكردي وهو احد كوادر الاتحاد الوطني الكردستاني إلى السيد
محافظ كركوك الذي هو كردي أيضا حول التجاوزات على الأراضي
والعقارات وغيرها من ممتلكات الدولة من باب ( وشهد شاهد من
أهلها) فيرجى الرجوع إليه لمعرفة مدى حجم التجاوزات على
ممتلكات وأراضي الدولة في كركوك.


ولهذه
الأسباب كلها ندعو لجنة التطبيع والحكومة العراقية ان تحذر
من هذه اللعبة وان تشمل عملية التطبيع التغيير الديمغرافي
في كركوك قبل سقوط النظام وبعده أي ان عملية التطبيع تحتاج
الى تطبيع آخر ويجب تطبيق المادة 58 بشكل مفصل وغير مجزء
والاخذ بنظر الاعتبار الاسس التي كتبت هذه المادة بسببها
من حقوق الإنسان والتغيير الديمغرافي ورفع الظلم ومبادئ
العدالة.... وغيرها من الامور مثل اعادتهم الى منازلهم
وممتلكاتهم وهذا ينافي ما قامت بها الاحزاب الكردية من
توزيع الاراضي والدور السكنية التابعة للدولة والبنايات
الحكومية على العوائل الكردية الزاحفة الى كركوك كما هو
مبين اعلاه في التقرير.
ت-
عودة
المرحلين إلى منازلهم وممتلكاتهم.
تنص المادة
58 (فيما يتعلق بالمقيمين المرحلين والمنفيين والمهجرين
والمهاجرين..... باعادة المقيميين إلى منازلهم وممتلكاتهم
وإذا تعذر ذلك على الحكومة تعويضهم تعويضاً عادلاً)
يدل هذا
النص بعودة المهجر والمهاجر الى منزله ومسكنه ولكننا نرى
في ارض الواقع توزيع الاراضي والدور والعقارات على
القادمين من محافظات الشمال الى كركوك باسم المهجرين
والمهاجرين وهذا خلاف صريح للمادة 58 والمغزى من هذا
الإجراء هو تكريد كركوك وليس إلاّ فعلى الحكومة العراقية
ولجنة التطبيع اتخاذ الإجراءات القانونية في إخلاء هذه
الأراضي والعقارات والدور التابعة للمواطنين والدولة في
كركوك.
ث-
أصل المهجر
او المهاجر.
لا يمكن
إعادة المهجر او المهاجر في زمن النظام السابق الى كركوك
اذا لم يكن أصلاً من أهل كركوك حيث ان اكثرية المهجرين في
زمن النظام كانوا من محافظات أخرى واتخذ النظام هذه
المسألة ذريعة لتهجيرهم فلماذا المطالبة بعودتهم إلى
كركوك، نعم يجب على الحكومة تعويضهم بالإضرار المادية التي
لحقت بهم جراء التهجير اما اسكانهم في كركوك ومنحهم أراضي
ودور فيها مخالف لنصوص المادة 58 وخاصة التغير الديمغرافي
ومخالف أيضاً لمبادي العدالة التي وردت في المادة.
3.
الحدود
الإدارية السابقة
تجرى
التغيرات الادارية في جميع انحاء العالم بسبب زيادة عدد
السكان والتوسع العمراني ولهذا تستحدث وحدات ادارية جديدة
من مدن واقضية ونواحي ولكننا نتعجب ما جرى وما يجري في
العراق والمطالبة بالرجوع الى الحدود الإدارية السابقة قبل
عشرات السنين بحجة الظلم والتغيير الديمغرافي وبهذه الحجج
تمكن الأكراد من إدخال فقرة إعادة الحدود الإدارية السابقة
في المادة 58 لبعض مدن ومحافظات العراق بغية الوصول إلى
الهدف الحقيقي لهذه المطالب وهو توسيع رقعة ما يسمى بإقليم
كردستان وضم مدن كبيرة لها مثل كركوك، فعلى المعنيين بهذه
الأمور أخذ النقاط التالية بنظر الاعتبار
أ-
الأراضي
المتنازع عليها:
ذكرت هذه
العبارة في المادة 58 وهي تعني أن الحكومة العراقية كانت
على خلاف على بعض الأراضي بينها وبين الأحزاب الكردية
ولكننا نعلم انه لم يكن هناك طرفان حتى يكون خلافُ بينهما
على أراضي ومدن ،ولو رجعنا إلى اتفاقية الحكم الذاتي
المبرم بين الحكومة العراقية والقيادات الكردية نرى أن
حدود منطقة الحكم الذاتي مثبت وله واقع يعلمه العراقيون
جميعاً، أما وضع هذه العبارة في المادة (58) (الأراضي
المتنازع عليها) فأنها تكشف نوايا الأكراد في ضم مناطق
كثيرة إلى إقليمهم مثل كركوك وخانقين وغيرها من المدن وان
الحدود التي أعلنها البرلمان الكردي تثبت ذلك حيث وصلت
حدود إقليمهم إلى تلعفر وسنجار في الموصل والى بدره و جصان
في الكوت وهذا أمر خطير جداً يجب الانتباه اليه ثم أن
الادعاء الكردي بأنهم كانوا شبه مستقلين في الملاذ الآمن
الذي شكل من قبل الأمريكيين وحافظوا عليه لا يعني أنهم
فعلاً كانوا قد تحرروا وانفصلوا عن العراق والدليل على ذلك
تخصيص 17% من عائدات النفط العراقي لهم في مذكرة التفاهم
(النفط مقابل الغذاء والدواء)من قبل الأمم
المتحدة.
ب-
تطبيع
الأوضاع في كركوك يعني إعادة الحدود الإدارية السابقة
لكركوك وهذا يعني إعادة جمجمال وطوز وكفري وكلار الى
كركوك.
ولكننا
نتساءل هل هذه المدن كانت تابعة لكركوك اصلاً؟ والجواب نعم
عدا جمجمال فأنها لم تكن تابعة إلى كركوك بل أنها كانت
تابعة إلى السليمانية في الأصل وتم فصلها عن السليمانية
وضمها إلى كركوك وبالعكس ولعدة مرات فلماذا هذا الإصرار
على ضمها إلى كركوك مرة أخرى وهي تابعة الى السليمانية
حالياً؟
ت-
أصل جمجمال.
جمجمال كانت
تابعة لمحافظة السليمانية في 1920م ولتحجيم ثورة محمود
الحفيد فصل الاحتلال البريطاني آنذاك جمجمال عن السليمانية
وضموها إلى كركوك وفي سنة 1923م وبعد تخفيف حدة ثورة الشيخ
محمود الحفيد أعيدت أدارة جمجمال مرة أخرى إلى السليمانية
وبقيت تابعة لها إلى سنة 1946م حيث تم فصلها ثانية وضمها
إلى كركوك، وفي سنة 1976 قامت حكومة البعث بفصلها مرة أخرى
عن كركوك وضمت إلى السليمانية وهي تابعة لها ليومنا هذا.
ثم أن طبيعة
جمجمال وأهلها يختلفون عن كركوك في كثير من الأمور لكونها
لم تكن تابعة لها أصلاً.
ث-
التغيير
الديمغرافي.
أذا كان
السبب في إعادة الحدود الإدارية السابقة هو التغيير
الديمغرافي الذي حصل بسبب التغيير الإداري الذي قام به
نظام حكم البعث فان إعادة الحدود الإدارية السابقة سوف
يحدث تغييراً ديمغرافياً كبيراً، حيث ان عدد نفوس جمجمال
اليوم أكثر من 300 الف نسمة وجميعهم أكراد فإذا ضمت جمجمال
إلى كركوك فانه سوف يؤدي إلى زيادة كبيرة في نسبة الأكراد
في كركوك وهذا مخالف اصلاً لنصوص المادة 58 ولبعض مواد
الدستور العراقي.
ج-
إعادة
الحدود الإدارية السابقة في جميع أنحاء العراق.
إذا طبقت
المادة 58 بعدالة وكما تنص المادة (يجب ان يتم تسوية
الأراضي بشكل يتفق مع مبادئ العدالة) فيجب تطبيقها في جميع
أنحاء العراق وفي وقت واحد كدمج كربلاء مع النجف وربط دهوك
بالموصل وإعادة تكريت وسامراء إلى بغداد وغيرها من المناطق
والمدن والوحدات الإدارية التي استحدثت أما تطبيقها بشكل
مجزء فهذا لا ينفع غير الأهداف الكردية وذلك في توسيع رقعة
إقليمهم.
ح-
عدد نفوس
جمجمال قبل 1976
قبل إعادة
جمجمال إلى السليمانية من قبل النظام البعثي عام 1976 كم
كان عدد نفوسها واليوم كم أصبح عدد نفوسها ؟ هذه المسئلة
جديرة باخذها بنظر الاعتبار لاسباب منها.
1.
هدمت قرى حدودية مع ايران وباعداد كبيرة من قبل النظام
وذلك بعد القضاء على الثورة الكردية في شمال العراق وتم
اسكان أهالي هذه القرى في مجمعات سكنية أنشئت في جمجمال
وهذا يعني ان نسبة كبيرة من أهالي جمجمال حاليا ليسوا من
أهلها أصلاً فاذا ضمت جمجمال ال كركوك يعني اعتبار هؤلاء
من اهل كركوك وهذا لا يجوز.
2.
والامر الآخر هو صعوبة تثبيت من هم اصلاً من أهل جمجمال
ومن غيرهم الذين يسكنون الآن في جمجمال وهم ليسوا من
أهلها. ثم اننا بهذا الصدد نرجع الى أي احصاء لتثبيت اهل
جمجمال الحقيقيين؟ هذه الامور لو تركت للارادة الكردية
استغلتها لصالح اهدافها فيجب الانتباه لذلك..
خ-
المادة 53
من قانون ادارة الدولة
ذكرنا فقرات
هذه المادة وكيف الغيت ثلاث فقرات مهمة منها وابقيت على
فقرة واحدة وهي الاولى ورحلت الى الدستور الجديد لانها
تخدم المصالح الكردية. وكانت احدى فقرات المادة والتي
الغيت تنص على بقاء الحدود الادارية للمحافظات الثمان عشر
كما هي، ونحن نؤيد اعادة هذه الفقرة الى الدستور ضمن
التعديلات التي ستحصل لبعض مواده وفق المادة 142 منه.
د-
ماذا يعني
اعادة المناطق المستقطعة من كركوك مرة اخرى اليها؟
هذه الإعادة
سوف تؤدي الى زيادة كبيرة في نسبة الاكراد في كركوك
وبالتالي تكون نتيجة الاستفتاء حول مصيرها لصالحهم وهذا
ظلم كبير للمدينة وأهلها وان هذه الامور وضعت اساساً في
مواد الدستور بارادة كردية لتكون خطوات للوصول الى الاهداف
الحقيقة تحت ذريعة (التغيير الديمغرافي وحقوق الانسان
وازالة الظلم .... غيرها)
4.
إعادة
الوافدين:
الوافدين إلى
كركوك هم الذين جاء بهم صدام حسين من أجل تعريب المدينة
قبل عقدين من الزمان أو ثلاث، وقد مضى على إسكان هذه
العوائل الوافدة من محافظات جنوب العراق أكثر من ربع قرن،
وتمكن قادة الأكراد من أدراج عودة هذه العوائل إلى مواطن
سكناها التي قدمت منها في المادة 58 من قانون إدارة الدولة
وان هذه المسألة او المشكلة جزء من أربعة أجزاء في عملية
التطبيع ثم ان حلها يحتاج إلى مرونة كبيرة لأنها معقدة كما
وان تطبيقها عملياً فيها صعوبات كثيرة نوضحها في النقاط
التالية:-
1.
مرور أكثر من
ربع قرن على إسكانهم في كركوك.
هذه السنين
الطويلة تجعل إعادة النظر في هذه القضية ضرورية من قبل
المعنيين وقد حدثت تغييرات كبيرة في مناطق مختلفة من
العراق خلال هذه الفترة فلماذا لا تؤخذ بنظر الاعتبار ومن
هذه التغييرات مثلاً عدد نفوس بغداد في الثمانينات كان
مليونان ونصف المليون واليوم يصل عدد نفوسها إلى ستة
ملايين ونصف المليون ثم لماذا لا تؤخذ التغييرات التي حصلت
في التركيبة السكانية لمدن خانقين وكفري واربيل وغيرها
خلال فترة منطقة الملاذ الآمن في شمال العراق من خلال
تكريد هذه المدن بنظر الاعتبار وتدرج في عملية إعادة الوضع
الطبيعي لهذه المدن وهناك مناطق كثيرة حصلت فيها تغييرات
ديمغرافية بشكل طبيعي وقد مضى عليها زمن طويل فان اعادتها
الى وضعها الطبيعي صعب جداً
2.
وردت كلمة
الغرباء في المادة 58 (توطين الأفراد الغرباء عن المنطقة)
وهذه
مرفوضة من قبل كل من له روح وطني لان العراق يجب ان يكون
لجميع العراقيين اينما ارادوا السكن او العمل فيه لهم الحق
في ذلك ولا يجوز الاعتراض عليهم فكم من العوائل الكردية
تسكن في بغداد ولها مكانة اجتماعية كبيرة ولا يعترض عليها
أحد وما حي الاكراد في بغداد منا ببعيد ولهذا يجب عدم
افساح المجال لمثل هذه التفرقة والتجزئة بين افراد ومكونات
الشعب العراقي.
3.
اعادة
الوافدين مخالفة دستورية.
تنص احدى
مواد الدستور بحق السكن والتملك للفرد العراقي في جميع
انحاء العراق فعلى أية مادة تستند اعادة الوافدين واخراجهم
من كركوك الى مناطق سكناهم السابقة.
4.
اعادة
العوائل الوافدة لكركوك الى مناطق سكناها السابقة مخالفة
لحقوق الانسان.
اتخذت حقوق
الانسان ذريعة في كتابة وصياغة المادة 58 من قبل اناس لا
يعلمهم إلا الله، ولم يفكر هؤلاء ان اعادة العوائل العربية
التي استقدمها نظام صدام الى كركوك الى مواطن سكناها
الاصلية خرق واضح لحقوق الانسان بعدما مضى على اسكناهم في
كركوك عشرات السنين كما ان إعادتهم الى المناطق التي جاؤا
منها مخالف لبعض مواد الدستور الخاصة بحقوق الانسان.
5.
ماذا عن
وظيفة وعمل الشخص الذي سوف يعود الى موطنه الأصلي من كركوك
؟:
تم تعيين
كثير من هؤلاء الوافدين في مختلف دوائر الدولة في كركوك من
قبل نظام البعث البائد فان إعادتهم إلى مناطقهم السابقة
سوف تخلق مشاكل كبيرة لهم فمثلاً الشخص الذي عين في وظيفة
حكومية في شركة نفط الشمال كيف يكون انتقاله الوظيفي إذا
لم تكن أية مؤسسة تابعة لوزارة النفط موجودة في موطنه
الاصلي الذي قدم منه الى كركوك.
كما وان
الكثير من هؤلاء تمكنوا من الحصول على مصدر رزقهم في اعمال
مختلفة فمنهم من يعمل كصاحب مطعم او كمصلح سيارات او
كنجار.... الخ فكيف يعيل هذا الشخص عائلته اذا لم تتوفر
فرص لمثل هذه الاعمال في منطقة سكنه الاصلية؟
كل هذه
الامور تعقد عودة الوافدين الى مواطنهم الاصلية.
6.
ما هو مصير
المولود في العوائل الوافدة الى كركوك؟:
قبل عشرات
السنين حين جاءت العوائل العربية من محافظات عراقية مختلفة
الى كركوك بدعم من صدام لتعريب كركوك كان عدد افراد هذه
العوائل قد ثبت في معاملات نقل النفوس واليوم ازداد هذا
العدد بسبب المواليد الجدد للعوائل في كركوك وان هؤلاء
المواليد الجدد كبروا وترعرعوا في كركوك فمهم من انهى
دراسته فيها ومنهم من توظف في احدى الدوائر ومنهم من يعمل
عملاً حراً في تجارة او في مهنة ومنهم من تزوج وكون له
عائلة فهل يجوز ارجاع هؤلاء الى مواطن سكن أباءهم؟ فاذا
كان الجواب بنعم، فهذا ظلم كبير في حقهم لانهم من مواليد
كركوك فما ذنبهم ان كان أباءهم من مواليد مناطق اخرى في
العراق. اما ان كان الجواب (بـ كلا) أي بقاءهم في كركوك
واعادة قسم من عوائلهم الى مواطن سكن أباءهم الاصلية فانه
ظلم واجحاف في حقهم وان هذا الاجراء سوف يؤدي الى تفكيك
العائلة الواحدة الى قسمين او اكثر واجبار سكن كل قسم في
منطقة من مناطق العراق مخالف لحقوق الانسان وهضم للحقوق
الاجتماعية لهذه العوائل.
7.
ماهو مصير
العوائل التي سكنت في كركوك من مختلف القوميات في عهد
النظام السابق؟
مئات او آلاف
العوائل استقرت في كركوك وفي محافظات عراقية اخرى ومن
مختلف القوميات فاذا طبقت مبادئ العدالة التي وردت في
المادة 58 من قبل المعنيين في عملية تطبيع الأوضاع في
كركوك ومناطق اخرى من العراق فيجب عليهم اعادة النظر في
مصير هذه العوائل من بقاءها في كركوك او اعادتها الى
مواطنها الاصلية ويشمل هذا الاجراء العوائل من مختلف
القوميات وكان النظام البعثي يبرر ترحيله للعوائل الكردية
من كركوك بكون هذه العوائل ليست من كركوك وان المعلومات
الواردة في موقع وزارة التجارة تؤكد ان آخر بطاقة تموينية
نقلت من كركوك كانت لعائلة كردية أيضاً أي ان نقل العوائل
الكردية من و الى كركوك كان جارياً إبان النظام السابق.
المرحلة
الثانية من تطبيق المادة 140
مرحلة
الاحصاء السكاني
كان من
المفترض اجراء احصاء سكاني عام في العراق في شهر حزيران من
عام 2004 ولا أحد يعرف لماذا أجل هذا الاحصاء الى اشعار
آخر وقد ذكر في حينه ان الظروف الامنية المتدهورة كانت
السبب في تأجيله، ولنا ان نسأل المسؤولين هل ان الظروف
الامنية ساءت ام تحسنت؟ والجواب هو انها ساءت كثيراً عما
كانت عليها قبل سنة او سنتين وهي تستمر في تدهورها ولهذا
فان اجراء احصاء سكاني غير ممكن في مثل هذه الظروف لان
المعلومات تكون ناقصة وغير صحيحة.
ولكننا نتعجب
من وضع موعد لاجراء احصاء سكاني في (كركوك والمناطق
المتنازع عليها) في شهر تموز من عام 2007 وانه من المؤكد
سوف تكون نتائج هذا الإحصاء غير دقيقة وغير صحيحة بسبب
الظروف الامنية المتدهورة وبسبب سيطرة الاحزاب الكردية على
زمام الامور في كركوك وسوف يسعون في التزوير لتسجيل عدد
اكبر من الاكراد في كركوك وان محافظة كركوك قد مرت بمثل
هذه التجارب في انتخابين برلمانيين وفي الاستفتاء على
الدستور ورأى الناس باعينهم التزوير الهائل والاخلال
لقواعد الانتخابات وبجمع انواعها في تلك العمليات ولدينا
ادلة وشواهد ووثائق كثيرة على ذلك، واذا تمكنت الاحزاب
الكردية من تمرير نتائج الاحصاء بهذا الشكل فاننا نقول لا
داعي بعد ذلك من اجراء استفتاء حول مصير كركوك لان النتيجة
معروفة.
لهذه الاسباب
كلها ندعو الحكومة العراقية والمسؤولين الدوليين المعنيين
في الشآن العراق¡
|