|
2009-11-30
المؤتمر
العالمي لتركمان العالم في عام ( ٢٠٠٩ )
بقلم /فاضل ناصر كركوكلي

في الفترة من ( ۲۳ )
اكتوبر الى ( ۳۰ ) اكتوبر من عام ( ۲۰۰۹ ) أقيم في
العاصمة التركمانستانية ( عشق آباد ) المؤتمر العالمي
لتركمان العالم و بدعوة خاصة من الحكومة
التركمانستانية حيث حضرتهُ وفود ٌ تركمانية عديدة من
مختلف أرجاء العالم للإشتراك في ذلك المؤتمر الذي
يعقدُ في كل عام و بنفس التأريخ لأجل تبادل الآراء و
الخبرات وللإطلاع على معالم النهضة الجديدة التي تجري
حثيثة على كل المستويات الإجتماعية و الإقتصادية و
المعمارية في تركمانستان بعد إستقلالها الغير المشروط
من الهيمنة السوفيتية على مقدرات تلك الدولة الفتية
...

لقد أصبحت جهودُ ( ۱۸ )
عاما ً من العمل الدؤوب في سبيل الإستقلال القومي وفي
سبيل إرساء البنية التحتية لدولة تركمانستان الناهضة
أمرا ً واقعا ً في جميع المجالات الاجتماعية و
الإقتصادية و الخدمية الى درجة يصعب ُ تصديقُها حقا ً
في هذه الفترة القصيرة و بالأخص من نواحي إقامة السدود
الضخمة و قنوات الريّ والإرواء و تحويل سواحل بحر
( خزر ) الى فنادق و
منتجعات المبنيّة على أحدث طراز بالإضافة الى إنشاء
شركات حديثة لإستخراج الغاز الطبيعي و البترول و
معالجة التصحّر و تصدير القطن و توفير الطاقة و إنجاز
القفزة المعمارية الحديثة و إيلاء أهمية قصوى لبناء
المدارس المجهّزة بأحدث طرق التعليم و المستشفيات و
مراكز رعاية الطفولة و الشباب و توسيع الطرق و إنشاء
الجسور و الحفاظ على النظافة العامة وإنارة الدولة
التي حوّلت العاصمة ( عشق آباد ) ليلا ً الى مدينة ٍ و
هّاجة تشعّ بالخيال الشرقي الخلاّب بخصوصية معمارها
الشرقي الناصع و المعاصر وفق أحدث ِ طرق ِ البناء ...
لقد أصبح الموطن ُ
التركمانستاني يقف ُ على أرضية ٍ صلبة من الثقة
المطلقة أمام هذه الانجازات خلف دولته التي يقودها
الرئيس الشاب ( قربان قولو بردي محمدوف ) ليصارع الزمن
من أجل إنجاز المزيد من العطاء لأجل الشعب من خلال
إيمانه الكبير لقوّة إقتصاد الدولة التي سوف تنقل ُ
بلدَه المتحرر الى مصاف دولة متقدمة و منتجة في
المستقبل القريب كما أفاد ذلك الخبراء الاقتصاديون من
العالم الغربي الذين عقدوا مؤتمرهم الإقتصادي على هامش
المؤتمر العالمي لتركمان العالم في ( ۳۱ ) من اكتوبر
الماضي مؤكدين على الاستقراء الإقتصادي النهضوي و
الإنتاجي الذي يشمل كافة مرافق الحياة من خلال التنافس
الاقتصادي والإستثماري الذي تقوده الدولة من خلال قوة
إقتصادها في مجال التصنيع و الإستثمار ، ولا يشبه هذا
العامل النهضوي و الإنتاجي بأي حال الاقتصاد المافيوي
للرأسمال الخاص الذي يقوده ( ليشكوف ) و
( ليبيديف ) في روسيا
التي تحولت الدولة ُ فيه الى دولة ِ محصلي الضرائب حيث
ترزح الطبقات الفقيرة فيها تحت طائلة ِ غلاء الاسعار
يوما ً بعد يوم ...

لقد كان هذا الاستقراء
واضحا ً و جليا ً من قبل الوفود المشاركة في المؤتمر
من خلال مجمل حركة الشعب التركمانستاني الحيوية و
العامة في كل أنحاء البلد الذي تحول بإقتدار الى ورشة
ٍ للهدم و البناء الجديد ، ولم ينس المسؤولون القائمون
في خضمِّ حركة البناء هذه إضفاء َ الطابع الخصوصي
للبلد من نواحي الإهتمام بإقامة التماثيل الضخمة
للرموز القومية التركمانية في شوارع المدن و المجمعات
السكنية وفي المصارف و الأبنية الحكومية الرسمية و
الصحية والرياضية والخدمية والتي شملت التماثيل و
الجداريات الواسعة لأغوزخان و سلطان سنجر و ده ده
قورقوت و گورأوغلو و ألب آرسلان وآتابك قايغيسيز و
نادرشاه و بايرام خان بالإضافة الى القادة والعلماء و
الأدباء و الشعراء من أمثال مغتم قولىٌ و ملا نفس ،
ويونس أمره ، و الفارابي و ابن سينا و ملا كمينة ،
وذليلي و سيدي و قره جا أوغلان و آخرون ، كما أقيم
مركزا ً للبحوث التأريخية و الأرشيفية باسم ( دولت
محمد آزادي ) والد ُ الشاعر الكبير ( مغتم قولىٌ )
الذي ألّف كتاباً بإسم ( وعظ ِ آزاد ) قبل قرنين و نصف
أوصى فيه الى إقامة دولة تركمانية قوية بعد توحيد
القبائل و الطوائف المتنافرة بين خزر و نهر جيحون ،
وقد إنعكست هذه الوصايا و الإرشادات القومية فيما بعد
في رائعة ِ الشاعر ( مغتم قولىٌ ) الخالدة التركمان )
.... )
جيحون بيله بحر
خزار آره سىٌ
چول أوستوندن أوسر
يلىٌ تركمانينگ
ُگل غنچه سىٌ قره
گوزيم قره سىٌ
قره داغدان إينار
سيلىٌ تركمانينگ
گونولر يوراگلار
بير بولوپ باشلار
تارتسا ييغين إرار
طوپراقلار طاشلار
بير سفره ده طيار
قيلنسا آشلار
گوتاريلار أول
إقبالىٌ تركمانينگ
غافل قالماز دويش
گونىٌ خوار بولماز
غارغيشه نظره
گرفتار بولماز
بلبلده ن آيريليب
سولوب سارالماز
دايم عنبر ساچار
ُگلىٌ تركمانينگ
تيره لار
غارداشدير أوروغ ياريدور
إقباللار ترس گلماز
حقين نوريدور
مردلار آته چيقسا
سواش ساريدور
ياو أوستونه يورار
يولىٌ تركمانينگ
لقد أصبح كتاب ( وعظ
آزاد ) الذي يربو على ( ٦٠٠٠ ) سطراً ميثاقا ً قوميا ً
منذ عام ( ١٧٧٠ ) تهفو اليه نفوس ُ التركمان لتحقيق
بنوده كاملة ً و منذ ُ ذلك التأريخ و مهما كلف ذلك من
الجهد و الزمن ....

لقد إشتركت الجمعية
الثقافية التركمانية العراقية في مدينة گوتنبورغ
السويدية بعضوين مندوبين للمؤتمر هما السيد
( علي حقي ) نائب رئيس
الجمعية الذي قدّم لمركز المؤتمر هدية ً رمزية نادرة
عبارة عن لوحة نحاسية محفورة عن معالم مدينة ( كركوك )
العزيزة و لوحة أخرى عن قلعة كركوك للسيد رئيس جمهورية
تركمانستان كما ساهم في مناقشات جلسات المؤتمر بشروحات
مسهبة عن الواقع التركماني في العراق ، كما أسهم
المندوب الآخر وهو رئيس الجمعية الثقافية التركمانية (
كاتب السطور ) في جميع فعاليات المؤتمر و زيارات وفوده
الى معالم تركمانستان التي شملت المراكز الصحية
والبيطرية والعلاج الطبيعي في قرية ( قبجاق ) القريبة
من العاصمة و حضور الجلسة الختامية للمؤتمر التي حضرها
السيد رئيس الجمهورية حيث إلتقى مع جميع أعضاء المؤتمر
الذي ُوزعت في ختامه بطاقات العضوية للأعضاء الجدد
المشاركين من كندا و أمريكا و استراليا و هولندا
وآفغانستان و طاجيكستان و أوزبكستان و إيران
وأسترافروبول و قازان و سانت بطرسبورغ و استراخان
إضافة الى الصين و قرغيزيا ، كما ُمنحت ميداليات
تقديرية خاصة للاعضاء الناشطين في المجال التجاري
والإعلامي والثقافي بين هياج الحضور و أناشيدهم التي
حولت صالة َ المؤتمر الى صالة ِ أعراس قومية حقيقية
تخللتها الرقصات ُ القفقاسية بالملابس الفولكلورية
الزاهية و أغاني ( العشاق ) التركمان على أنغام آلة (
الدوتار ) و
القوپوز ) تمجيدا ً
لوحدة تركمان العالم .... !!
(

وكان يوم ( ۲۷ ) اكتوبر
حافلا ً بالبرنامج الصباحي الذي شمل دعوة الوفود الى
دار الأوپرا لحضور الحفل الموسيقي و الغنائي لفناني
تركمانستان المشهورين إحتفاءً لعيد الإستقلال القومي
الذي يصادف إنعقاد المؤتمر في كل عام و بحضور رئيس
الدولة و الوزراء و الهيئات الدبلوماسية و جمهور غفير
من المواطنين للإستماع الى أوركسترا فلهارموني الدولة
وهي تصدح ُ بالأنغام التركمانية القديمة و الحديثة ،
فأُختيرت في هذا العام من الوفود المشاركة خمسة ُ
أعضاء من بينها الوفد التركماني العراقي ليتصدر الحفل
بين الهيئات الدبلوماسية بالإضافة الى دعوة الوفود
كلها لحضور حفل العشاء الموسيقي في فندق رئيس
الجمهورية مساءً ....

وكان البرنامج الصباحي
في اليوم التالي من أجمل الفترات التي قضيناها والتي
ُكنت أتشوق ُ اليها شخصيا ً من كل جوارحي و هي زيارة
جبال ( گوپت ) الشاهقة و المتعرّجة من الصخور
الغرانيتية الضاربة الى لون ِ النحاس المشع من الألوان
الصخرية المتنوعة والتي طالما تأملت ُ عناصرَها
اللونية المضيئة تحت الشمس في لوحات فناني تركمانستان
و كأنها بقايا من جبال الزمرد الاسطورية الشاهقة في
قصص البطولات التركمانية يعشعش ُ فوق هاماتها طائر ُ
( سيمورغ ) الخيالي
حيث تتعالى تحت مقدمات سفوحها القريبة الأبنية ُ
البيضاء لمساكن رعاية الطفولة في رياض ٍ من الألعاب
الغريبة لتماثيل الحيوانات الجبلية تجري تحتها قنوات ُ
المياه هادرة ً صافية تعجّ ُ فيها الأزاهير الغارقة
بالفراشات الملونة و تتلوّى الطرقات ( الأوتوسترات )
الواسعة و الحديثة حتى أعالي قمم الجبال العالية بحيث
تبدو الطرقات ُ القديمة تحت أقدام الناظر من آلاف
السنين شاخصة ً الى يومنا هذا والتي تشير ُ كتب ُ
التأريخ اليها بكلمات مقتضبة .....من هنا مرّ
السومريون ( الگنگرلوويون ) التركمان الى أرض ِ
الرافدين
ميزوپوتاميا ) ... ولا
زالت بقايا آثارهم الحضارية نابضة ً بالروح في مدينة
(
.... !! (
ماوي ) و ( عشق آباد
) ( آنو ) و
لقد كان قدر ُ الشعب
التركمانستاني و تحديدا ً أهالي العاصمة أن يتحمل َ
آثار َ أعنف و أقوى زلزال تعرضت له
( عشق آباد ) في عام (
۱۹٤۸ ) ... ... عام المرارة و الضحايا و الدمار الذي
أفنى ( ۹۵ ) بالمائة من أبنيتها و آوابدها
و سكانها فلم ينجو من
هذه الكارثة المروعة إلا صبيّ ٌ ُغرّ من عائلة
تركمانية قبجاقية ُدفن كلّ ُ أفراد عائلته تحت
الانقاض ، فأقسم ذلك الصبي الوحيد واليتيم بأن ُيعيد َ
إعمار مدينته ُ بشكل أكثر بهاء ً و روعة و شموخا ً و
إزدهارا ً .. ولم يكن ذلك الصبي الاّ إسم ٌ تناقلته
الألسن ُ فيما بعد وهو الرئيس السابق المرحوم ... سفر
مراد نيازوف ( تركمان باشي ) ...
وأخيراً ... تحية من
الأعماق باسم الوفد التركماني العراقي لجمهورية
تركمانستان رئيسا ً و حكومة ً و شعبا ً على ضيافتهم
الكريمة و ُحسن إستقبالهم و تنظيمهم لأعمال المؤتمر و
تحية خاصة الى أهالي مدينة ( آوازه ) الپترولية على ما
قدموه للوفود من التكريم الحافل برقصات ِ الصبايا و
الفتيان الفولكلورية و أغانيهم الكورالية العذبة التي
تعالت في أرض ِ المطار الغارق بالأعلام التركمانية
الخضراء التي جعلت دموع َ المفاخر و الإعتزاز تتفجّرُ
من مآقينا تحت وهج النيران الأزلية التي تلتهب ُ فوق
سهوب ِ المدينة المعطاء والتي ذكرتنا ، بلا أدنى شك ،
بنيران ( بابا گرگر ) الغاضبة على أحقاد أعداء ترابنا
الخالد ....
.... والى لقاء
أبدي

ملاحظة
/ أدهشتني حقا ً مبادرة الأخوة في الجمعيات الثقافية
التركمانية في كندا ، أونتاريو ، تورنتو و لندن على
قيامهم بإحياء الذكرى الثامنة عشر لاستقلال جمهورية
تركمانستان و المنشور متنُها في موقع ( عراقيون )
فأرفقتُها كاملة ً مع مقالتي هذه و بإشادة ٍ خاصة الى
الجمعيات الثقافية التركمانية الكندية ( أزنتاريو
وتورنتو و لندن ) الى أرشيف مركز المؤتمر العالمي
لتركمان العالم في عشق آباد ) عن طريق مسؤول المؤتمر
في السويد الأخ ( طويلو صوخانلو ) ... )
شكرا ً للأخوة في
الجمعية التركمانية في لندن رئيسا ً و إدارة ً و أعضاء
و جميع الفنانين الذين حضروا الإحتفال على هذه
الإلتفاتة القومية لتدعيم أواصر الأخوة بين أبناء
الشعب الواحد .....
فاضل ناصر كركوكلي
گوتنبرغ ـ السويد
توضيح بعض كلمات قصيدة
الشاعر مغتم قولو ( فراغي )
أوسر ـ أسه ر
اينار ـ أنه ر
بير بولوب ـ بير أولوب
طيار قيلنسا ـ حاضرلانسا
گوتاريلار ـ قالديرللار
خوار بولماز ـ دوشمه ز
غارغيشه ـ نحسه
تيره لار ـ قبيله لر
سواش ساريدور ـ سواشا
دوغرو
ياو ـ دوشمان
|
 |
|
  |
|
 |
Hoş geldiniz
اهلاً
وسهلاً 
|
|
 |
|
الجمعيات الكندية لتركمان العراق في لندن اونتاريو وتورنتو في احتفالية يوم استقلال
جمهورية تركمنستان TURKMENفSTAN CـMHـRفTفNفN 18'inci فSTفKLAL YILDضNـMـ MـBAREK OLSUN
بهدف اظهار حضارة وثقافة واصالة تركمان العراق كشعب فعال وحيوي وبغية لتعزيز اواصر
الصداقة والمحبة والعمل المشترك مع الجمعيات الناطقة بالتركية، اشتركت الجمعية الثقافية
الكندية لتركمان العراق في لندن وبالتنسيق مع بعض الاخوة الفنانين المبدعين في الجالية
التركمانية في هاملتون وتورنتو باحتفالية الذكرى السنوية 18 لأستقلال جمهورية تركمنستان
والتي اقيمت من قبل جمعية تركمنستان في تورنتو يوم السبت المصادف 31-10-2009 ، ففي
البداية تم تقديم احر التهاني والتبريكات بهذا الخصوص متمنين دوام الرفاهية والرخاء
والحرية لشعبنا التركماني في تركمنستان وعموم الجمهوريات الناطقة بالتركية من ضمنها
تركمن ايلي، وبعدها تم تقديم فقرات غنائية من التراث الشعبي التركمنستاني والاوزبكي
وكان النصيب الاكبر والاوفر من زمن الاحتفالية لأدبيات وغناء الشعبي لتركمان العراق
متمثلا بالفعاليات التالية: - تقديم مجموعة قصائد شعرية رائعة من قبل الشاعر
خالد صاري كهيه نالت استحسان ورضى الحاضرين - تقديم مجموعة اغاني قومية
وتراثية من قبل الفنان ذات الصوت المبدع صباح قزانجي (من تورنتو) وبالاشتراك مع
الفنانين المبدعين حسين بربر اوغلو (من هاملتون) و خالد صاري كهيه (من لندن) نالت
اعجابا منقطع النظير. - التغطية الاعلامية للجالية التركمانية العراقية من قبل
السيد اسامة اوزكان من خلال التسجيل الفيديوي لفقرات الاحتفالية وتوزيع الـ CD الغنائي
الجديد للفنان المبدع يلماز أرول للحاضرين (التركمان، الاتراك،الاذربيجانيين الشمالي
والجنوبي) وكذلك تعريفهم بنشاطات جمعياتنا وكيفية سبل الارتقاء في التعاون والتنسيق
والمشاركة بالفعاليات المستقبلية. وتخللت الاحتفالية وجبة عشاء تركمنستانية ذات نكهة
متميزة، وفي النهاية تم تبادل الاحاديث الودية والمهنية مع اعضاء بقية الجمعيات وبعض
الصحف التركية والاذرية الصادرة في كندا محاولا الاستفادة من خبراتهم المهنية
والادارية. اللجنة الاعلامية وتقنية المعلومات الجمعية الثقافية الكندية |
|
|
|
 |
|
Copyright ® 2005 iraqiyoon.com
All Rights Reserved
|
|
|