Anasayfa الرئسية   Bize ulaşın اتصل بنا     Sesli chat دردشة صوتية  

           Hoş geldiniz اهلاً وسهلاً 

عشيرة (صالحي) التركمانية ذوات الماضي و الحاضر المجيد

يخطأ من يحاول أن يزج هذه العشيرة التركمانية الأصيلة في خانة العشائر (المتحيرة) الغير واضحة المعالم و النسب و الشخصية المستقلة على غرار ما حدث زورا ً مع (قره غول – باجلان – المجمع – الظفير – گوران – قره الوس) و غيرها و ذهاب البعض من دون دراية و ألمام بموضوعة الأنساب التركمانية و جذورها التاريخية على أعتبارهم أما عربا ً أو كردا ً بخلاف القاعدة المرسومة لها تاريخيا ً و التي لا تقبل القسمة بتاتا ً الا على تركمانية هذه العشيرة دون شائبة شاء المتلونة أم أبو. علما ً أن الصوالح كعشيرة تركمانية ليست و هنا الطامة الكبرى (الوحيدة) في الميدان عدتها المتذبذبة بين هذا و ذاك بل شاركهم و لعقود خلت العشرات من القبائل و العشائر العربية و الكردية ذوات الشأن و النفوذ اليوم في المقدمة منها (البيات – الغزي – قره ألوس – قره لوس – باجلان – دلو – خاصكي – شبك – زنكنه) و آخرون لايعدون و لايحصون.

الصوالح اليوم أحفاد (صالح باشا) عشيرة تركمانية أصيلة ذوات الشأن و الأعتبار الأجتماعي و العشائري على مساحة البلاد من أقصاه الى أقصاه و أكثرها خدمة و تضحية لبني جلدتها منذ ما يقارب السنون (400) الماضية تشرف جدهم الأكبر (صالح) و أبنائه الخمسة (أمير – قادر – سليمان – زينل – علي) بدخول العراق تنفيذا ً للأوامر السلطانية الصادرة من السلطان العثماني (مراد الرابع) عام 1625 م الى الصدر الأعظم حافظ أحمد باشا لقيادة الحملة الزاحفة نحو بغداد لتحريرها مارا ً بالموصل و كركوك لتحريرها أولا ً و لتستمر الحملة هذه حتى عام 1638 بدخول السلطان (مراد الرابع) بنفسه بغداد محررا ً. ليتم و على يديه الشريفتين (تكريم) القادة مسؤولي الأرتال و منهم قول أوردي باشي (صالح) للموقف البطولي أثناء التصدي الشجاع لقادة الأرتال للزحف الصفوي القادم من الشرق و أفشالهم أولا ً لمجمل مخططاته التوسعية في العراق و المنطقة ليتم أقطاعهم ثانيا ً بعد أستقرار الأوضاع بالأراضي الزراعية الواسعة في كركوك و ديالى و من بعدهم لأحفادهم وفق نظام الأقطاع الحربي العثماني صنف (زعامت) المخصصة للقادة و كبار ضباط الجيش العثماني فقط. ليميل الخلف بمجموعه الى حياة الأستقرار و الدخول في معترك الحياة المدنية عن طريق الأشتغال بالزراعة و المهن المرتبطة بها ناسين بالكامل قساوة الحياة العسكرية التي عاشها أجدادهم العظام لقرون عديدة.

يسكن صوالح التركمان اليوم مركز مدينة كركوك و القصبات و القرى التركمانية المرتبطة بها ( ليلان – قره حسن – التون كوبري – صالحي – مامشه - طوبخانه) و لهم تواجد كثيف في محافظة ديالى و قصباتها التركمانية(قزلرباط – خانقين – شهربان – قره خان) مع مجموعة لا بأس بها تسكن بغداد و أحيائها القديمة (الفضل – الأعظمية – باب الشيخ) و لأفرادها في كركوك شرف ترميم المستمر لمرقد الأمام (أحمد) و بناء جامع ملا أحمد الصالحي. يقول العلامة جلال الحنفي و فكا للأشتباك بضوء التدخل الغير الأعتيادي للخنادق بين صوالح التركمان و غيرها من صوالح العرب و الكرد ما يلي (أن تسمية العشيرة بـ (صالح) أتت تيمنا ً لأسم جدهم الأكبر صالح و أنها ليست حكرا ً على عشيرة أو جهة معينة فصالح اليوم فرع من فروع عشيرة (جميلة) العربية و هكذا لبني مالك و العبيد و الدليم اللاتي لا تمتن بالتركمان بصلة لا من قريب و لا من بعيد. أما عن صوالح الكرد (صالهي) فهم تركمان أستكردوا لاحقا ً لأسباب معروفة لدى الجميع أسوة بغيرهم من العشائر التركمانية (زنكنه – باجلان – شبك – صارلي – گوران – بابان – دلو – داوده – كاكائية) علما ً أن المؤرخ الكبير عباس العزاوي و المستشرق المستر ريج في رحاته المشهورة الى العراق 1820 م قد أكدا على نفس الكلام أعلاه عن الصوالح كعشيرة متنوعة التعريف و الهوية التي تشوبها الغموض ليومنا.

يقول الأستاذ (عباس العزاوي) في كتابه (عشائر العراق) و المتعلقة بالعشائر الغير العربية عن عشيرة (صالحي) التركمانية بأنها و أسوة بالعشائر و التجمعات الأخرى (كقره غول و صاري كهيه و آوچي و باجلان و قره الوس و زنكنه) ذوات الصبغة التركمانية دخلت العراق تنفيذا ً للأوامر الصادرة من الباب العالي طالبا ً منهم بضرورة التوجه الى العراق مع بداية القرن السابع عشر الميلادي لأسباب عسكرية و أمنية بحتة و حاجة الدولة و سلاطينها الى خدمتهم غير المحدودة على طول ساحة العراق و عرضها و تحديدا ً محوري كركوك و ديالى ليستقر جدهم (صالح باشا) و أبنائه لاحقا ً و على مر السنون في مناطق (كركوك و ديالى) بعد نفاذ الأسباب الداعية لتواجدهم و كما أسلفنا أعلاه و أنصهار البعض منهم في بوتقة الجمع السائد المجاور لها من العشائر العربية و الكردية مع أحتفاظ الأكثرية و بقوة بهويتها التركمانية شاء المتزلفة أم أبو علما ً أن صوالح آلتون كوبري يدعون أنهم أكراد و يعرفون بـ (صالهي) و هكذا لصوالح بني جميل العرب أبناء صالح الأعمى.

كما يقول الأستاذ عبد الحسن العامري في كتابه (العشائر العراقية) عن صالحي و جذورها كونها تجمع عشائري لأناس من التركمان كثير عددهم في وقتنا الحاضر. أستوطن أجدادهم الأوائل مناطق (كركوك و آلتون كوبري و ليلان و قزلرباط و شهربان) قبل ما يقارب (400) عام . و أن أجدادهم و كما يقول أيضا ً صاحب كتاب الأنساب عنهم (دخلوا العراق من الأناضول لأغراض قتالية بحتة بتصديهم الشجاع للفلول الصفوية المتقدمة صوب العاصمة بغداد بناء للأوامر السلطانية الصادرة من السلطان العثماني أواسط القرن الحادي عشر الهجري).

يؤكد موجز تاريخ عشائر كركوك كموسوعة عشائرية يعتمد عليها (أن الجد الأكبر للعشيرة (صالح باشا) قدم الى العراق برفقة أبنائه الخمسة (أمير – زينل – سليمان – قادر – علي) لأغراض جهادية و بتوجيه من السلطان العثماني مراد شخصيا ً ليقلد و أبنائه مسؤولية الجيوش التي تصدت للفلول الصفوية في قاطعي كركوك و ديالى و التي أردت الشر للعراق و مقدساته.

يقول المستر (صون) و عبر رحلته المشهورة للعراق الشمالي مارا ً بكركوك بعد أن ساكن أهلها قرابة الشهر (أن من بين البيوت الرفيعة و المعروفة في كركوك (صالحي) كعائلة و عشيرة و هو بيت مجد و شهرة خرج منهم رجال كرام عمالقة أحبوا العراق و أهله تلقوا منع الغزو و التعدي بكل ممنونية و راحة بال. علما ً أن أسم العشيرة تقترن اليوم بأكبر و أعرق محلات كركوك قاطبة الأ و هي محلة (مصلى) المجاهدة على مر تاريخ كركوك القديم و الحديث.

أن الخطأ الكبير و الفاحش الذي شاع عن عشيرة الصالحي التركمانية هو أحتسابهم (زورا ً و بهتانا ً) تارة على العشائر العربية و تارة أخرى على العشائر الكردية في حين أن العلاقة لا تتعدى الأسم فقط و لا غيره و مما يؤيد هذا ذهاب الشيخ محمد البسام التميمي و في كتابه (عشائر العرب) بذكرهم مع العشائر الغير العربية كونهم تركمان جيء بهم الى العراق بأمر سلطاني مع بداية القرن السابع عشر الميلادي ليسلم لهم مسؤولية التصدي للزحف الصفوي و هو يروم بغداد و المناطق الأستراتجية المحيطة بها.

لعشيرة الصالحي اليوم شرف أنجاب العشرات من الشُخص و الرموز الوطنية و القومية ذوات المكانة و الشأن في تاريخ العراق الخوالي و المعصر و فيهم :-

1.      الشهيد البطل محمد الصالحي الشخصية التركمانية التي يشار لها بالبنان و الناشط ذو الباع الطويل في مجال العمل القومي التركماني – نائب رئيس غرفة نجارةكركوك مع تأسيسها عام 1957 ليتقلد رئاستها خلفا ً للسيد هادي آوچي عام 1966 م ليتم ربط الغرفة بوزارة الأقتصاد في بغداد.قاوم المد الشعوبي اللعين بعد أحداث كركوك الدامية في عام 1959 م ليزج ثانية لموقفه القومي الصلب في غيابة الجب و أروقة المعتقلات مع الأنقلاب البعثي في عام 1968 م . ليعدم عام 1970 م لينال رحمة الله عليه لقب أول شهيد عراقي (معارض) للنظام السابق.

2.      الشخصية التركمانية المعروفة و الوجه الأجتماعي المحب في كركوك و ضواحيها السيد ناصح بك الصالحي – عضو المجلس البلدي لمدينة كركوك مع منتصف القرن الماضي و عضو الوفد التركماني المشارك في تقديم التهاني للحكومة المنبثقة عقب قيام التظام الجمهوري في العراق تموز 1958 م.

3.      الوجه الأجتماعي و الشخصة التركمانية المعروفة السيد حسام الدين الصالحي من مؤسسي غرفة تجارة كركوك عام 1957 و رئيس بلديتها و بجدارة للفترة من (1960 – 1969) م. عضو وفد المصالحة التركمانية الكردية الذي قابل المرحوم الملا مصطفى البرزاني في چم چمال عام 1966 م.

4.      الوجه التركماني الذاع الصيت السيد ناظم الصالحي – رئيس بلدية كركوك للفترة من (1971 – 1975) م ليتنقل بعد نجاحه الكبير في كركوك الى تكريت ليتسلم رئاسة بلديتها لأعوام عديدة أيضا ً ليتوج في نهاية المطاف لأخلاصه و جديته بمنصب مدير عام البلديات العامة و مقرها بغداد.

5.      الوجهان التركمانيان المعروفان مع بداية القرن الماضي (حسين فهمي الصالحي و قاسم بك الصالحي) و تصديهم الشجاع و البطولي للأحتلال الأنكليزي لبلدهم و مدينتهم العزيزة (كركوك) مع عام 1918 م. و مشاركتها الجادة و الفعالة في ثورة العراق عام 1920 م الوطنية.

6.      الوجه التركماني و العشائري المعروف صباح الدين الصالحي – نائب غرفة تجارة كركوك في سبعينات القرن الماضي و رئيسها مع عام 1993 م و نائب رئيس أتحاد الصناعيين في العراق و أليه يعود الفضل الأول و الأخير في تنشيط السوق و الأقتصاد الكركوكلي رغم العقبات مع تسعينات القرن الماضي و تداعيات الحصار المفروض على البلد بعد أحداث الكويت عام 1991. يرأس اليوم رئاسة العشيرة و يكن أفراده له كل التقدير و الأحترام.

7.      العميد نجم شوكت الصالحي – تولد (قزلرباط) له شرف المساهمة الفعالة في حرب فلسطين عام 1948 م بامرة أسد العراق و التركمان أمير اللواء مصطفى راغب باشا ليبلي فيها بلاء ً حسنا ً. أدار شؤون العشيرة خلفا ً لوالده حتى وفاته ثمانينات القرن الماضي.

8.      اللواء مناف الصالحي تولد خانقين مدير شرطة بغداد و مستشار وزير الداخلية مع منتصف ثمانينات القرن الماضي ليتفرع بعدها الى الرياضة كعضو بارز في اللجنة الأولمبية العراقية و أتحادتها الرياضية.

9.      الشقيقان (نجدت و هاشم) الصالحي و دورهما المشهود في مجال الثقافة و الصحافة التركمانيتين دون كلل و لا ملل قرابة نصف قرن من الزمن.

10.  الأستاذ المربي الكبير قاسم مصطفى الصالحي و الناشط التركماني المعروف بداية القرن الماضي. عمل مدرسا ً للغة العربية في المدرسة العلمية (الثانوية) مع تأسيسها عام 1911 م حتى أغلاقها عام 1926 م من قبل المحتل البريطاني لمدينتهم. رائد من رواد الأدب و الثقافة التركمانيتين حتى منتصف القرن السابق.

11.  الناشط التركماني الكبير و المحامي فاضل الصالحي أنتخب نقيبا ً للمحامين في كركوك و رئيسا ً لغرفة تجارتها بعد أحداث مجزرة كركوك الدامية عام 1959 م . أودع السجن مرات عديدة نفي على أثره الى المحافظات الجنوبية ليبقى فيها حتى قيام أنقلاب شباط 1963 م.

12.  الوجه الأجتماعي و العشائري حمدي الصالحي و رجل الأعمال التركماني المعروف حتى منتصف القرن الماضي. جد الأعلامي و الصحفي التركماني المجد محمد هاشم الصالحي.

13.  المناضلان التركمانيان الكبيران سليلا عائلة المختار البطلة (الصوالح) هما الشهيد (رشدي الصالحي) رحمة الله عليه حيث أعدم من قبل النظام السابق لموقفه القومي و البطولي الشريف ثمانينات القرن الماضي. و المناضل التركماني الكبير (أرشد الصالحي) عضو الهيئة التنفيذية للجبهة التركمانية العراقية و مسؤول فرعها في كركوك مع أحداث تموز 2008 م. علما ً أن العائلة و لمجموع أفرادها تحملت عذاب و عبء الأعتقال و الأبعاد عن مدينتهم الحبيبة كركوك لمرات عديدة أيام النظام السابق.

14.  الرسامان آيدن و عائشة الصالحي و دورهما الكبير في تطوير فن الرسم في كركوك كأسبقية أولى و من ثم مشاركتهما الفعالة في قيام المدارس و التيارات الجديدة في هذا المضمار لمستوى القطر.

الصالحي من العشائر التركمانية المعتدلة مالت الى السلم و نبذت العنف أستطاعت و لقرون مضت أدارة أوضاعها المختلفة بأستخدامها الحنكة السياسية و قبول الآخر. أستطاعوا و هم أصحاب خبرة و دراية كما جاء عنهم في (عمومي تورك تاريخي) أستمالة الجميع (عشائر و تجمعات) للوصول الى رغباتهم المرجوة لما ملكوا و هو حكر عليهم من حسن الأدارة و العطاء. عليه و لما أعلاه من خصال أحبهم الجميع و بالذات الذي جاورهم. احبوا التركمان أينما كانوا و قدموا خيرة شبابهم قرابين على طريق الحرية و النضال القومي و الوطني. الصوالح و كما عرفناهم كريم الأ نفس سباقون للعشرة ميالون للأعتدال سكنوا كركوك و ديالى و مقرهم الرئيسي (أوجاق) في كركوك محلة (مصلى - جقور) التركمانية. قصباتهم و قراهم مبثوثة هنا و هناك أطراف كركوك و شرق ديالى الى جوارهم العديد من القصبات و القوى التركمانية و عشائرها العريقة.

هذا ما في جعبتي من معلومات بسيطة عن (صالحي) كأكبر عشيرة تركمانية أستوطنت العراق لقرون خلت عساي أن وفقت و الله ناصرنا و منه التوفيق.

 

                                                                                                                                            ابراهيم آوچي

                                                                                                                                            / 12 / 2009

 

Copyright ® 2005 iraqiyoon.com All Rights Reserved