Anasayfa الرئسية   Bize ulaşın اتصل بنا     Sesli chat دردشة صوتية  

           Hoş geldiniz اهلاً وسهلاً 

تركمان العراق سبقوا (مصدق) ايران في طرح فكرة تأميم شركات النفط الأجنبية 

بعد سقوط وزارة صالح جبر 27 كانون الثاني 1948 م على اثر وثبة كانون البطلة كونها صاحبة الامتياز لصفقة (بورت سموث) المشينة و الفاقدة للسيادة العراقية.

اقدمت وزارة (محمد الصدر) التي شكلت في 29 كانون الثاني 1948 م على حل مجلس النواب العراقي في 22 شباط 1948 م بعد ان طعنت جميع الأحزاب العراقية آنذاك بشرعية الانتخابات.

باشرت الوزارة الصدرية في انتخابات الدورة الثانية عشر في عموم العراق و منها كركوك و رغم المحاولات البائسة لتزوير النتائج و تدخل متصرف كركوك و الإداريين الواضح في مجرى الانتخابات, استطاع ع النواب التركمان و بجدارة نيل ثقة الناخبين و الحكومة بفوز الجميع و هم:

1.       السيد ناجي بك الهرمزي.

2.       السيد احمد اليعقوبي.

3.       السيد محمد الونداوي.

4.       السيد عبدالله البياتي.

بدأت الدورة اعمالها في 21 حزيران 1948 لتنتهي في 30 حزيران 1952 مع قيام حكومة نورالدين محمود في تشرين الثاني 1952. بعد انتفاضة بغداد الجماهرية لعام 1952م التي راح ضحيتها اكثر من (21) شهيدا ً سقطوا صرعا في شوارع بغداد اولهم الشهيد التركماني (كمال عبد اللطيف) تولد كركوك 1935.

الشائع لدى العامة ان النفط في العراق بدا انتاجه مع عام 1927 في كركوك في منطقة (بابا كركر) بالذات حيث أخذت صناعة النفط تطورت موفرة موارد مالية جيدة. كان من الممكن استغلالها في تطوير البلاد. للأسف الشديد كان تستغل من قبل الشركات الأجنبية استغلالا ً بشعا ً. لذلك مقارنة نرى ان التطور لم يكن يتناسب مع حجم ثروات البلاد و وارداتها الخيالية التي تكفي ان تضع العراق في مصاف الدول الصناعية الكبرى. لكن هيهات و الإنكليز يحكمون. لقد حملت هذه السياسة البغيضة نواب كركوك (التركمان) و على راسهم الوجيه و المناضل التركماني المعروف (ناجي بك الهرمزي) ان يرفع صوته عاليا ً هازا قبة مجلس النواب العراقي آنذاك طالبا ً فيه و بإصرار تعديل الامتيازات الممنوحة للشركات النفط الأجنبية كأسبقية اولى و من ثم تأميم هذه الثروة الكبيرة التي تستغلها تلك الشركات كأسبقية ثانية. علما ً أن نواب كركوك التركمان و تأييدا ً لطروحات زميلهم (ناجي الهرمزي) الثورية طالبوا الحكومة سن لائحة قانونية لتأمين شركات النفط العاملة في العراق جميعها دون استثناء.

لن تدخل رئاسة مجلس النواب و بتوجيه من سادتهم الإنكليز هذا الطلب الوطني و الثوري في منهاج المجلس حتى نهاية الاجتماع الاعتيادي لسنة 1951 لتتخلص الحكومة من هذا الطلب غير الخادم لها و لأسيادها و ليذهب الطلب أدراج الرياح و لتنام عليه الطابوقة كما يقول المثل الشعبي البغدادي.

يعتبر (مصدق) رئيس وزراء ايران عام 1951 م اليوم و بجدارة و في  كل الأجندات السياسية هو المخطط الرئيسي و المنفذ لفكرة اول عملية تأميم لشركات النفط الأجنبية العاملة في ايران و ربما في المنطقة عامة. تفتخر بها ايران و ليومنا هذا كأول عملية ثورية جبارة ارادت الإطاحة بكل الصروح الأجنبية المستغلة و المتجاهل لمعانات الشعوب و تطلعاتها المشروعة في الحياة الحرة الكريمة. ناسين , و هنا الطامة الكبرى, ان تركمان العراق و عن طريق ممثليهم في مجلس النواب العراقي لعام 1948 م  و بقيادة النائب (ناجي بك الهرمزي) كانوا أول من طرحوا فكرة تأميم شركات النفط الأجنبية العاملة في العراق و المنطقة لسنوات سبقت فكرة التأميم الإيرانية بقيادة الأسطورة (مصدق) رئيس وزراء ايران 1951 م.

في الختام وجب على العراقيين كافة العودة الى جادة الصواب بعد ان طبلوا و زمروا لمصدق ايران قرابة 60 عاما ً لأن التاريخ يقول ان النائب التركماني غير المعروف حتى محليا ً (ناجي بك الهرمزي) هو أول شخص في المنطقة نادى و قبل 63 عاما ً بضرورة تأميم شركات النفط الأجنبية في العراق.

رحم الله (مصدق) ايران الأنسان و المجاهد الأسطورة و رحم الله أستاذه الذي سبقه المناضل التركماني (ناجي بك الهرمزي) و منه المغفرة و الخلود لهما.

 

 

                                                                                                                   ابراهيم  آوﭼـي

                                                                                                                   9 / 9 / 2011

Copyright ® 2005 iraqiyoon.com All Rights Reserved