Anasayfa الرئسية   Bize ulaşın اتصل بنا     Sesli chat دردشة صوتية  

           Hoş geldiniz اهلاً وسهلاً 

سلسلة لله وللتاريخ

الحلقة السابعة

مجزرة كــركــوك 1959

نـص المذكـرة الـتي قدمهــا التركمــان إلى عبـد الكريــم قاســم

بتاريخ 18 / 7 / 1959

 تحظى مجزرة  كركوك  في  14 تموز 1959 بأهمية استثنائية في التاريخ التركماني المعاصر ، فقد أماطت اللثام عن مطامع بعض الجهات التي ترى في وجودنا القومي سداً منيعاً أمام توجهاتها الانفصالية . مجزرة كانت وبحق لطخة سوداء على جبين هؤلاء . و قد كتب الكثير عن هذه المجزرة الدموية ، لكن الوثيقة المرفقة تبين و بدقة مجريات الأحداث التي سبقت هذه الأفعال الشنيعة فضلاً عن تفاصيل هذه الجريمة النكراء . أنها المذكرة التي قدمها اثنان من كبار حقوقي التركمان إلى الزعيم عبد الكريم قاسم رئيس الوز راء في 18 تموز 1959 .

تؤطئـــــــة

منذ انبثاق ثورة 14 تموز الخالدة  ما زال الفرح يزداد في نفوس أبناء الشعب العراقي العظيم و بعم السرور بين مختلف قومياته و إن ما أصاب المواطنين التركمان من قيود الماضي المباد و أحاسيسهم بالحرية التي تزداد عمقاً و صدقاً حيث أخذ التركمان ينالون حقوقهم القومية الطبيعية المهضومة فزادوا إيمانا و يقيناً بأن لا رجعة إلى الأيام السود الماضية فسمع صوتهم وهم يشكلون الزمرة الثالثة بين القوميات المتآخية وهم يحافظون على مكاسب الثورة .

أن الذنب الذي اقترفناه في العهد الجمهوري و الذي لسببه و لأسباب أخرى قامت مجزرة كركوك الأخيرة المؤسفة و التي ذهب ضحيتها نفوس  بريئة هو أننا امتنعنا عن مسايرة بعض فئات أو الانضمام إليها أو تأييد فكرتها إننا الآن عن علم اليقين من أن بعض الفئات يرمون القيام بحركة الإبادة للعنصر التركماني في العراق بسبب كون هذا العنصر حجر عثرة أمامهم الانفصالية فالحوادث الماضية التي وقعت في كركوك في عهد خائن الوطن و مطية الانتهازية قائد الفرقة الثانية السابق داود الجنابي لخير دليل على نوايا المخربين و الفوضويون و السائرين في ركابهم . لقد ظهرت في سماء كركوك موجة من الإرهاب و الاضطهاد لم يشهد مثلها بلد أخر حتى في احلك أيام العهد البائد. و كانت هذه الموجة موجهة إلينا نحن التركمان وحدنا إذ اعتقل القائد المذكور على ما يزيد على أل ف شخص  من المواطنين التركمان و زجوا بالمواقف و المعتقلات و لاقوا أنواع العذاب و الاضطهاد على أيدي الضباط و المراتب في دهاليز الفرقة الثانية و على مرأى و مسمع من القائد نفسه و بإشراف حاكم التحقيق بطرس مروكي و رئيس المحكمة عوني يوسف و وكيل مدير الآمن السابق الشيخ رضا الكولاني . ولم يكتف المسؤولون بذلك بل قاموا بتحريات واسعة النطاق أملين العثور على أسلحة و عتاد كي يدينوا هذا العنصر بالخيانة ، و لكن عدالة الله فوق كل شيء و النيات الحسنة تظهر دائماً ناصعة أما الملأ فلم يعثروا على أي نوع من الأسلحة عدا بعض المسدسات و بنادق الصيد المجازة فجن جنونهم و شوهوا الحقائق و طالبوا الجهات العليا ببغداد بضرورة اعتقال هؤلاء الأشخاص و إبعادهم خارج اللواء وفصل العشرات من الموظفين و المستخدمين من المدنيين و العسكريين كما نقل آخرون جلهم معلمون بناءاً على طلب المنظمات الشعبية و الجمعيات و الاتحادات التي يسيرها الانتهازيون و الفوضويون و عندما كان هذا الإرهاب على اشده كان التنظيم و الاستعداد لتعبئة العناصر المناوئة للجمهورية من الأكراد و الشيوعيون في نشاط مستمر فوزعت أسلحة كثيرة و من ضمنها الأسلحة المجازة التي اغتصبوها من المواطنين على المقاومة الشعبية و المنظمات المخربة . أما النشاط في ابتزاز الأموال و النقود من أغنياء البلد عن طريق الإرهاب و التهديد فقد كان مستمراً و كل هذه كانت تمهيداً للقيام بإبادة العنصر التركماني في العراق .

حيثيات القضية

والآن يمكننا أن نستعرض صفحات هذه المأساة بالنقاط التالية :

1-    في الوقت الذي قاطعت الجبهة الوطنية المتشكلة من الحزب الشيوعي و قسم من البارتي احتفالات 14 تموز قام التركمان بتنظيم مواكب الاحتفالات و المهرجانات بنطاق واسع في جميع أنحاء المدينة فنصبوا أقواسا يربو عددها على المائة و الثلاثين مزدانة بالأعلام العراقية .

2-    بدأت المنظمات الشعبية الديمقراطية و المقاومة و الجبهة الوطنية باستفزاز المواطنين التركمان في كل مكان و ذلك بقيام البعض منهم بحمل العلم الروسي هاتفين ( جبهة جبهة وطنية صداقة سوفيتية عراقية ) ( لتسقط التركمانية ) و ( جبهة جبهة وطنية لا انحراف و لا رجعية ) و هم يحملون الحبال و السلاسل و لم تقابلهم الجماهير التركمانية إلا بالهتافات الوطنية .

3-    و في مساء يوم 14 تموز الساعة السابعة و النصف زوالية مرت مواكب المسيرة الكبرى التي نظمها المواطنون التركمان و اشترك فيها منظمات الجبهة الوطنية لغايات و مأرب معينة و فجأة شرعت الفئات الانتهازية لمهاجمة المواطنين المكتظين على أرصفة الشوارع بالقرب من الأقواس المنصوبة ، بالحجارة و العصى التي كانت مهيأة لهذا العمل الإجرامي فتفرقت المسيرة و التجأ المواطنون إلى بيوتهم حيث حل الفزع في نفوسهم و هم لا ي درون ماذا حدث  و بعدها هجم الشقاة على أقواس النصر المنصوبة فحطموهما جميعاً و احرقوها بالرغم من أنها كانت مزدانة بالأعلام العراقية الحبيبة عدا قوس ( اتحاد الشعب ) الوحيد الذي يعود إلى تلك الفئة الضالة ثم هاجموا مقهى 14 تموز و مقهى البيات و سينما العلمين و قتلوا أصحابها و سحلوهم في شوارع المدينة و علقوهم على فروع الأشجار .

4-    و في الساعة التاسعة أذيع بيان من الفرقة الثانية بغرض منع التجول و على أثره خلت الشوارع من المارة في حين أخذ أفراد منظمات الجبهة الوطنية و المقاومة تملأ الشوارع و هم مسلحون و قد هاجم قسم من المقاومة الشعبية مركز شرطة إمام قاسم و استولوا على جميع الأسلحة الموجودة هناك كما و أن جماعة من أفراد الانضباط العسكري بتوجيه من الملازم الاحتياط نوري جميل الطالباني قد جهزوا أفراد المقاومة الشعبية الذين لم ل ديهم سلاح بأسلحة عسكرية .

 

5-    و أخذ جميع هؤلاء يعبثون بأمن البلد فساداً فاعتدوا على جميع المحلات التجارية  و الحوانيت و المنازل العائدة إلى التركمان فقط و نهبوا جميع ما فيها من أموال و نقود و أحرقوا الأموال التي لم يسهل نقلها  و استمرت عمليات السلب و الحرق حتى الساعة الثالثة من بعد منتصف الليل .

6-    و في صباح اليوم التالي أي 15 / 7 / 1959 أخذ العصاة يهاجمون البيوت المعينة  و يخرجون أهلها و يسحلونهم في الشوارع و الأعمدة و قد استمرت الأعمال البربرية الإجرامية هذه ثلاثة أيام بلياليها حتى وصلت قوات الجيش من بغداد فسيطرت على المدينة .

أسماء الضحايا :

1- عطا خيرالله

2- قاسم نفطجي

3- إحسان خيرالله

4- جهاد فؤاد مختار

5- نهاد فؤاد مختار

6- أمل فؤاد مختار

7- محمد آوجي

8- صلاح الدين آوجي

9- جاهد فخرالدين

10- شاكر زينل

11- عثمان خضر

12- عادل عبدالحميد

13- فتح الله يونس

14- زهير جايجي

15- أنور عباس

16 كال عبد الصمد

17- كاظم بكتاش

18- جمعة بشير

19- حسيب علي

20- حاجي نجم عبدالله

21- سيد غني النقيب

22. عبدالله بياتلي

23- عبد الخالق اسماعيل

24- ابراهيم رمضان

25- نورالدين عزيز

الأدلة الثبوتية حول كون هذه الحادثة مؤامرة مدبرة من قبل الجبهة الوطنية الشيوعية

1-    لقد كانت الشائعات تدور في المدينة بان كارثة ستحل في يوم 12 / 7 / 1959 إلا أن أصحاب الفتنة لم يقوموا بذلك لغرض تطمين المواطنين للمساهمة في احتفالات 14 تموز لاجل إيقاع اكبر عدد من الأضحية  منهم .

2-    لقد أوعز بعض المنتمين إلى الجبهة الوطنية إلى أقاربهم و معارفهم  الساكنين في كركوك بضرورة مغادرة الأطفال و النساء المدينة قبل يوم 14 تموز و على الرجال أن أرادوا البقاء في المدينة عليهم أن يرتدوا الملابس الكردية أو ملابس المقاومة الشعبية أو الجنود . و دليل ذلك ما قاله المدعو معروف البرزنجي رئيس بلدية كركوك وأحد المعتمدين عليه من قبل داود الجنابي ـ إلى موكله نامق اغا الداودي  ـ كما و أن الرئيس المذكور قد استعمل سيارة المجزرة لنقل أشخاص من القرى الكردية  مما أضطر مفوض ناحية قره حسن إلى توقيف السائق و الحجز على السيارة .

3-    كانت قد قدمت إلى كركوك يوم 12 تموز وفود كثيرة من العشائر الكردية باسم المنظمات الشعبية   و الجمعيات الفلاحية بقصد الاشتراك في ذكرى مذبحة كاوورباغي إلا أن تلك الوفود بقيت حتى ما بعد يوم 14 تموز في المدينة و اشتركت في المجزرة .

4-    لم يشترك أفراد المقاومة الشعبية في مسيرة 14 تموز المسائية و سرعان ما حضروا بكامل أسلحتهم أثناء وقوع الحادث بالرغم من بيان الحاكم العسكري حول منع حمل الأسلحة من قبل المقاومة الشعبية .

5-    لم تشارك الجبهة الوطنية في الاحتفالات التي قام  بها التركمان و سائر الفئات المخلصة من القوميات الأخرى في المدينة إذ لم تساهم منظمات الجبهة في نصب الأقواس و إقامة المهرجانات بل و حتى في إظهار شعور الفرح و السرور في ذلك اليوم العظيم .

6-    إن جميع البيانات التي أصدرها الجبهة الوطنية كانت قد طبعت بالمطبعة العائدة إلى رئاسة البلدية بأمر من رئيسها و هو المنتسب للجبهة كما و أنه خصص جريدة كاوورباغي التي تصدرها هذه الرئاسة   لأغراض الجبهة الشيوعية و لمصلحتها الخاصة .

الأدلة الثبوتية حول تعاون بعض وحدات  الجيش مع أفراد الجبهة الوطنية

1-    إن جميع البيانات التي كانت تصدر باسم الجبهة الوطنية كانت تذاع من مكبرات صوت تحملها سيارات عسكرية .

2-    إن جثث القتلى كانت تسحل في الشوارع بواسطة السيارات العسكرية .

3-    إن الأموال التي نهبت من المخازن و الحوانيت العائدة للتركمان كانت تنقل بواسطة سيارات الجيش بالاظافة إلى السيارات الأهلية .

4-    ممل يدل على مشاركة الجنود في عملية النهب و السلب مع أفراد المقاومة الشعبية هو أن الجنود لم يلقوا القبض على أحد من هؤلاء .

5-    كان أفراد الانضباط العسكري بصحبة أفراد المقاومة الشعبية يأتون إلى البيوت المعينة و يلقون القبض على أصحابها بحجة استدعائهم من قبل القيادة و في الطريق كبوا يفتكون بهم و يسلمون جثثهم إلى أفراد الجبهة لسحلهم و نذكر على سبيل المثال ما حصل مع المرحوم الرئيس الأول المتقاعد عطا خيرالله و المرحوم السيد قاسم النفطجي .

6-    إن منع التجول كان مقصوراً على المواطنين التركمان أما أفراد المقاومة الشعبية و المنتمين للجبهة الوطنية و المرتدين للملابس الكردية فأنهم كانوا يتجولون بكل حرية دون اعتراض من أفراد الجيش .

7-    إن كل من سينما أطلس و سينما العلمين و بعض البيوت في القلعة قد قصفت بمدافع الهاون من قبل الجنود و بإشراف من أعضاء الجبهة .

8-    إن الأوامر التي كانت تصدر من الجبهة الوطنية إلى القوى العسكرية النازلة إلى البلد كانت تنفذ بحذافيرها و قد كان باستطاعتها أن تقضي على هذه الفتنة لولا هذه الأوامر الشيوعية .

الأدلة التي تثبت كون المؤامرة مدبرة من قبل الفوضويون و الانفصاليين

1-    أن جميع الأشخاص الذين قتلوا أو سحلوا في الشوارع و علقت جثثهم على الأشجار جلهم من التركمان و إن وجد بعض القتلى و الجرحى  بين الجنود و المقاومة الشعبية فان سبب ذلك يعود إلى عدم تفاهمهم في ابتزاز الأموال و تقسيم الغنيمة عند نهبهم الحوانيت و المنازل و المحلات التجارية .

2-    لقد شوهد بعض الجماعات من الجنود و المقاومة الشعبية بحملون العلم السوفيتي الأحمر الذي يرمز إلى الانفصالية كما و أن العلم الروسي كان يرفرف فوق مقر الشبيبة الديمقراطية ( في النادي الرياضي ) .

3-    إن جميع الهتافات كانت تمجد الفوضويين و تنادي بسقوط العناصر المناوئة لها .

4-    لقد صدرت بيانات عديدة من الجبهة الوطنية منها بيان يتضمن الوعد بدفع مبلغ ألفي دينار لمن يلقي القبض على مدير إدارة الفرقة الثانية العقيد عبدالله عبدالرحمن لكونه من التركمان و انه اختفى بعد أن سيطرت الجبهة على القيادة .

5-    بعد سيطرة المتعدين على المدينة اغلق الجيش جميع الطرق المؤدية عدا طريق السليمانية و ذلك بغية فسح المجال بدخول جماعات الفوضويون و الانفصاليين من الأكراد إلى كركوك عند الحاجة .

كيفية معالجة الموقف و استتباب الأمن

إن هذا الحادث المؤلم قد ترك أثراً مفزعاً في نفوس الناس و المواطنين التركمان إلى درجة أدى بهم إلى التفكير بالهجرة و مغادرة المدينة و قد بلغ بهم القلق إلى درجة كبيرة بحيث يتعذر معها إحلال الطمأنينة و السكينة إلى القلوب إلا إذا اتبعت الوسائل التالية التي هي كفيلة بمعالجة الموقف الشاذ الذي نجم عن الحوادث الأخيرة و هي مطالب ملحة لإعادة حقوق التركمان المنكوبين و المفزوعين و المفجعين المهضومة .

1-    تعيين أحد ضباط الجيش المخلصين قائداً للفرقة الثانية و تعيين متصرف إداري حازم .

2-    تشكيل لجنة تحقيقية خاصة من رجال مخلصين و محايدين على أن تضم اللجنة واحداً من التركمان يرشح من قبلهم .

3-    الحكم بأقصى العقوبات على القائمين و المسببين لهذه المجزرة البشرية ليكون درساً قاسياً لكل من تسول له نقسه القيام بمثل هذه الجرائم .

4-    تطهير جهاز الإدارة و الجيش و الشرطة في كركوك من العناصر المناوئة لسياسة الحكم إذ أن هذه العناصر الحالية قد سيطرت عليها الخلايا الفوضوية و المسيرة وفقاً لمشيئتها .

5-    إعادة جميع المواطنين و المستخدمين و رجال التعليم الذين أبعدهم داود الجنابي .

6-    حل المقاومة الشعبية و المنظمات الأخرى في كركوك .

7-    التعويض عن الأضرار .

8-    إعادة التلفونات التي رفعتها قيادة الفرقة الثانية في زمن داود الجنابي إلى أصحابها الأولين .

9-    عدم إخضاع لواء كركوك إلى مديرية معارف كردستان لان هذا اللواء لا يعتبر جزءاً من كردستان مطلقاً كما يدعي الانفصاليون .

10-                       لقد استغل يعض الفئات و العناصر المفرقة من الأكراد وجود نص في الدستور المؤقت باعتبار العرب و الأكراد شركاء في هذا الوطن فأخذت هذه الفئة تفسر هذه المادة بتفسيرات يزعم أنها لم تقرر حقوقاً للمواطنين التركمان  و الواقع أن النتائج العملية التي نتجت عن تطبيقات هذا الدستور جاءت منسجمة مع رغبات المواطنين التركمان إلا انه تطمينا للقلوب نتمنى أن يحل محل هذا النص الخاص نص عام شامل للعراقيين أجمع دون ذكر أو تحديد .

هذا و لنا وطيد الأمل بأن تنال هذه المذكرة ما تستحق من العناية  و الاهتمام و السلام .

شاكر صابر الضابط

تحسين رأفت

18 / 7 / 1959

مركز الإعلام التركماني العالمي

ITMC @ 2008

الروابط للحلقات السابقة

 الحلقة الأولى

الحلقة الثانية