|
أيها التركمان لقد أخطأتم بعدم رفع سقف مطالبكم.
*
عبد الرحمن العامل
نعم، لقد كنتم
مثاليين في زمن سيطر عليه السباع التي ترتع في
الغابة التي ليس لها راع. لقد توخيتم الحفاظ على
وحدة العراق وهو أمر سيسجل لكم بأسطر شريفة في
التاريخ العراقي وتوخيتم عدم الدخول في متاهات تجر
العراق إلى مزيد من التوتر والشغب.
ولكنكم أخطأتم وآن
لكم أن تصححوا هذا الخطأ فورا وبدون تأخير فالزمن
لا يرحم ولا يمكنكم إعادة عقارب الساعة إلى
الوراء.
لقد رضيتم بقسمة
الإدارة والمناصب في كركوك مع علمكم بأنكم كنتم
دوما الأغلبية في هذه المدينة. وسنحت لكم الفرصة
عندما أعيدت جمجمال وكلار وما إليها من المدن
والقصبات الكردية إلى السليمانية واربيل وفق
الدستور فبقيت مدينة كركوك تركمانية خالصة، ولكنكم
ناديتم بتأجيل الاستفتاء حينا وبتقاسم السلطة
بنسبة اثنين وثلاثين بالمائة حينا آخر.
في حين أن الوافدين
والمستوطنين الأكراد الجدد في كركوك لم يغيروا
المعادلة قانونا بل بقوة السلاح. وعندما يضع الكل
السلاح يعود الحق إلى نصابه ولا يصح إلا الصحيح.
ابدأوا الآن بحملة
تقول بتقاسم السلطة في كركوك بواقع خمسة وسبعين في
المائة للتركمان وتقاسم البقية بشكل متساو بين
العرب والأكراد. ابدأوا الآن بحملة للمطالبة
بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليها في أربيل عندما
كانت مدينة تركمانية خالصة.
سارعوا إلى تشكيل
مجالس للمحافظة في طوز خورماتو وتلعفر واطلبوا من
البرلمان والسياسيين المبادرة للاعتراف بوضعهما
كمحافظتين مستقلتين.
أيها التركمان، أنتم
مسالمون أكثر من اللزوم. أرفعوا سقف مطالبكم
فالتاريخ يشهد لكم بأنكم سوف تنالون معظم هذه
المطالب، وسيضطر المتسلطون إلى تخفيض سقف مطالبهم
للمساومة معكم.
أتسألونني ماذا يكون
إذا تأزمت الأمور؟ لا تسألوني بل اسألوا أرواح
شهدائكم، فأنتم مؤمنون تعلمون أن باطن الأرض خير
من ظاهرها أحيانا. أيها التركمان أرفعوا سقف
مطالبكم. |